وتثبت بشهادة الرجال والنساء منفردات ومنضمات الولادة والاستهلال
وعيوب النساء الباطنة ، وفي الرضاع خلاف .
ويقبل شاهد وامرأتان في الديون والأموال ، وشهادة امرأتين مع اليمين ،
ولا تقبل شهادتهن على الانفراد وإن كثرن ، وتقبل شهادة الواحدة في ربع ميراث
المستهل وربع الوصية والاثنين في النصف وهكذا ، وما تقبل فيه شهادتهن
منفردات لا يثبت بأقل من أربع .
والحكم تبع للشهادة ، فلا يستبيح المشهود له إلا مع العلم بصحتها أو
الجهل ، وليست شرطا في شئ من العقود ، إلا الطلاق والخلع والظهار ، ويستحب
في النكاح والرجعة والبيع ، ويجب أداؤها على الكفاية إلا مع الضرر غير
المستحق ، وكذا التحمل على الأصح .
وتقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس ، كالقصاص والطلاق
والنسب والعتق والقرض والعقد وعيوب النساء والولادة والاستهلال ، لا الحدود ،
وإن اشتركت كالسرقة والقذف على خلاف فيهما ، ولا تقبل الثالثة ولا بد من اثنين
على واحد ، ويجوز اتحادهما وأن يكون أحدهما أحد الأصلين أو يكون اثنان على
جماعة أو على رجل وامرأتين أو على النساء .
وأعلى مراتب التحمل : أشهد على شهادتي ، أنني أشهد على فلان ، ودونه
سماع الشهادة عند الحاكم ودونه أن يسمعه يقول : أنا أشهد ، ويذكر السبب ولو
لم يذكر لم يتحمل ، فيشهد في الأول : أشهدني على شهادته ، وفي الثاني : أشهد أن
فلانا شهد عند الحاكم ، وفي الثالث : إن فلانا شهد ، ويذكر السبب .
ولا يقبل الفرع إلا مع تعذر الأصل بالمرض وشبهه ، والغيبة وضابطها
اعتبار المشقة بالإحضار ، ولو أنكر الأصل طرحت على رأي ، أما لو حكم ثم
حضرا وأنكر لم ينقص ، ولو رجع الأصلان ففي تضمينهما نظر ، ولو فسق الأصل
لم يحكم بالفرع ، وتقبل شهادة النساء فرعا فيما تقبل فيه شهادتهن خاصة على
إشكال ، وإذا سمي الفرعان الأصل وعدلاه أثبت وإلا بحث عنه ، ولو عدلاه ولم
الينابيع الفقهية — صفحة 373
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٣