تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وتثبت بشهادة الرجال والنساء منفردات ومنضمات الولادة والاستهلال وعيوب النساء الباطنة ، وفي الرضاع خلاف . ويقبل شاهد وامرأتان في الديون والأموال ، وشهادة امرأتين مع اليمين ، ولا تقبل شهادتهن على الانفراد وإن كثرن ، وتقبل شهادة الواحدة في ربع ميراث المستهل وربع الوصية والاثنين في النصف وهكذا ، وما تقبل فيه شهادتهن منفردات لا يثبت بأقل من أربع . والحكم تبع للشهادة ، فلا يستبيح المشهود له إلا مع العلم بصحتها أو الجهل ، وليست شرطا في شئ من العقود ، إلا الطلاق والخلع والظهار ، ويستحب في النكاح والرجعة والبيع ، ويجب أداؤها على الكفاية إلا مع الضرر غير المستحق ، وكذا التحمل على الأصح . وتقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس ، كالقصاص والطلاق والنسب والعتق والقرض والعقد وعيوب النساء والولادة والاستهلال ، لا الحدود ، وإن اشتركت كالسرقة والقذف على خلاف فيهما ، ولا تقبل الثالثة ولا بد من اثنين على واحد ، ويجوز اتحادهما وأن يكون أحدهما أحد الأصلين أو يكون اثنان على جماعة أو على رجل وامرأتين أو على النساء . وأعلى مراتب التحمل : أشهد على شهادتي ، أنني أشهد على فلان ، ودونه سماع الشهادة عند الحاكم ودونه أن يسمعه يقول : أنا أشهد ، ويذكر السبب ولو لم يذكر لم يتحمل ، فيشهد في الأول : أشهدني على شهادته ، وفي الثاني : أشهد أن فلانا شهد عند الحاكم ، وفي الثالث : إن فلانا شهد ، ويذكر السبب . ولا يقبل الفرع إلا مع تعذر الأصل بالمرض وشبهه ، والغيبة وضابطها اعتبار المشقة بالإحضار ، ولو أنكر الأصل طرحت على رأي ، أما لو حكم ثم حضرا وأنكر لم ينقص ، ولو رجع الأصلان ففي تضمينهما نظر ، ولو فسق الأصل لم يحكم بالفرع ، وتقبل شهادة النساء فرعا فيما تقبل فيه شهادتهن خاصة على إشكال ، وإذا سمي الفرعان الأصل وعدلاه أثبت وإلا بحث عنه ، ولو عدلاه ولم