ويستحب الوعظ والتخويف والتغليظ في نصاب القطع فما زاد بالقول
والمكان والزمان ، ويكفي : والله ما له قبلي كذا .
ويمين الأخرس بالإشارة ، ولا يحلف إلا في مجلس القضاء مع المكنة ،
واليمين على القطع إلا في نفي فعل الغير فإنها على نفي العلم ، ولو ادعى المنكر
الإبراء أو الإقباض انقلب مدعيا .
ولا يمين في حد ، ولا مع عدم العلم ، ولا ليثبت مالا لغيره ، وتقبل الشهادة
مع اليمين إذا بدأ بالشهادة وعدل ، في الأموال والديون ، لا في الهلال والطلاق
والقصاص .
وإذا شهد بالحكم عدلان عند آخر أنفذه الحاكم الثاني ما لم يناف
المشروع .
الفصل الرابع : في المدعي :
ولا بد أن يكون مكلفا مدعيا لنفسه أو لمن له الولاية عنه ما يصح تملكه وله
انتزاع العين ، أما الدين فكذا مع الجحد وعدم البينة ومع عدم البذل ، ولو ادعى
ما لا يد لأحد عليه قضي له به مع عدم المنازع ، ويحكم على الغائب مع البينة
ويباع ماله في الدين ، ولا يدفع إلا بكفيل .
ولو تنازع اثنان ما في يدهما فلهما بالسوية ، ولكل إحلاف صاحبه ، ولو
كان في يد أحدهما فللمتشبث مع اليمين ، ولو كانت في يد ثالث فهي لمن صدقه
وللآخر إحلافه ، فإن صدقهما تساويا ولكل إحلاف صاحبه ، وإن كذبهما أقرت
في يده .
ولو تداعى الزوجان متاع البيت قيل : للرجل ما يصلح له وللمرأة ما يصلح
لها ، وما يصلح لهما بينهما ، وقال في المبسوط : إذا لم تكن بينة ويدهما عليه فهو
لهما ، ولو تعارضت البينتان قضي للخارج إلا أن تشهد بينة المتشبث بالسبب ، ولو
شهدتا بالسبب فللخارج ، ولو تشبثا قضي لكل بما في يد صاحبه فيكون بينهما
الينابيع الفقهية — صفحة 319
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٩