الفصل الثاني : في كيفية الحكم :
وعليه أن يسوي بين الخصمين في الكلام والسلام والمكان والنظر
والإنصات والعدل في الحكم ، ويجوز أن يكون المسلم قاعدا أو أعلى منزلا
والكافر أخفض أو قائما .
ولا يلقن الخصم ، ولو بدر أحدهما بالدعوى قدمه فيها ، ولو ادعيا دفعة سمع
من الذي على يمين خصمه .
فإن أقر خصمه ألزمه إن كان كاملا مختارا ، فإن امتنع حبسه مع التماس
خصمه ، ولو طلب المدعي إثبات حقه أثبته مع معرفته باسمه ونسبه ، أو بعد معرفة
عدلين أو بالحلية .
ولو ادعى الإعسار وثبت أنظر ، وإن لم يثبت ألزم بالبينة إذا عرف له مال ، أو
كان أصل الدعوى مالا ، وإلا قبل قوله مع اليمين ، وإن جحد طلبت البينة من
المدعي ، فإن أحضرها حكم له ، وإلا توجهت له اليمين ، فإن التمسها حلف المنكر .
ولا يجوز إحلافه حتى يلتمس المدعي ، فإن تبرع أو أحلفه الحاكم لم يعتد
بها وأعيدت مع التماس المدعي ، فإن نكل ردت على المدعي وثبت حقه إن
حلف ، وإن نكل بطل ، وإن رد اليمين حلف المدعي فإن نكل بطلت دعواه ، وإذا
حلف المنكر لم يكن للمدعي المقاصة ، ولا تسمع بينته بعد اليمين إلا أن يكذب
نفسه .
ولو كان الدين على ميت احتاج المدعي مع البينة إلى يمين على البقاء
استظهارا .
ولو سكت المنكر لآفة توصل إلى معرفة إقراره أو إنكاره ، ولا يكف
المترجم الواحد ، وإن كان عنادا حبس حتى يجيب .
الفصل الثالث : في الاستحلاف :
ولا يجوز بغير أسماء الله تعالى ، ولو كان إحلاف الذمي بدينه أردع جاز .
الينابيع الفقهية — صفحة 318
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٨