تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وإن كان ذو الفرض في المسألة الثانية أعطيناه اليقين ، فأعطينا الزوج الربع والأم السدس والزوجة ربع الثمن لجواز أن يظهر له ثلاث نسوة غيرها ، فتعطى هذا القدر ولا يؤخذ به ضمين ، لأنها ما أخذت ما يشاركها فيه غيرها ، ولا يعطي الابن الحاضر شيئا حتى يبحث عنه فإذا بحث عنه أكمل للزوجة الثمن ، وأعطي الحاضر نصف ما بقي ، وكان الباقي للغائب على ما مضى ، وهل يؤخذ من الزوجة ضمين بما كملناه لها من الثمن ومن الابن ضمين بما قبضه ؟ على ما مضى من الخلاف ، هذا إذا كان المدعي وارثا لا يحجب عن الميراث وهو الابن . وأما إن كان المدعي يحجب عن الميراث ومن يحجب عنه معروف ابن الابن يحجبه الابن ، والأخ يحجبه الابن ، وابن الأخ يحجبه الأخ ، والجد يحجبه الأب ، والعم يحجبه الأخ ، فنفرض المسألة إذا كان المدعي أخاه وفيه إذا ادعاه وحده فإنه أسهل . فإذا مات رجل فادعى رجل أنه أخي وأنا وارثه لا وارث له غيري ، وأقام البينة بذلك لم يخل من أحد أمرين : إما أن تكون البينة كاملة أو غير كاملة ، فالكاملة إذا كانت عارفة بالباطن والمعرفة المتقادمة ، وغير الكاملة إذا كانت غير عالمة بذلك . فإن كانت كاملة فإن لم يكن معه ذو فرض أعطينا الأخ جميع ماله ، وإن كان معه ذو فرض أعطي سهمه كاملا فيعطى الزوج النصف ، والزوجة الربع ، والأم الثلث ولا يأخذ منهم ضمينا كما قلناه في الابن سواء ، لأن البينة قد أثبتت أنه لا وارث له سوى هؤلاء . وأما إن لم تكن البينة كاملة ، فإن لم يكن معه ذو فرض لم يعط الأخ شيئا حتى يبحث في البلدان التي طرقها على صفة لو كان له وارث ما خفي ، فحينئذ يدفع التركة إلى الأخ ، وهل يؤخذ منه الضمين أم لا ؟ على ما مضى في الابن ، فمن قال : يؤخذ من الابن الضمين فهاهنا أولى ، ومن قال : لا يؤخذ ، فعلى وجهين ، وعلى ما قلناه يؤخذ على كل حال الضمين ، وأما إن كان هناك ذو فرض أعطي اليقين قبل البحث ،
الينابيع الفقهية — صفحة 273 | علي أصغر مرواريد