تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
مع يمينه ، والآخر مدع ، وإن كان يدهما معا عليها حلف كل واحد منهما على إسقاط دعوى صاحبه ، وتكون بينهما ، ومن أقرع فهل يحلف من خرج اسمه ؟ على قولين ، ومن قال : يوقف ، أوقفها حتى يزول الإشكال ، ومن قال : يقسم ، قسمها بينهما . فأما دفنه والصلاة عليه فإنه يصلى عليه وينوي الصلاة عليه إن كان مسلما ، سواء عرف له أصل دين أو لم يعرف له مطلقتين كانتا أو مقيدتين ، لأنه إذا أشكل الإسلام علينا حكم الإسلام في الصلاة عليه كما لو اختلط موتى المسلمين بموتى المشركين ، وأما الدفن ففي مقابر المسلمين لما قررناه . إذا ادعيا دارا في يد غيرهما وأقام كل واحد منهما بينة أنها له ، تركت في يد الذي هي في يده ، والقول قوله مع يمينه . فإن قالوا : هلا زالت يده عنها بهذه البينة لأنهما وإن تعارضتا في غير عين الملك فقد أجمعتا على أنها ليست ملكا لمن هي في يده ؟ قلنا : إذا لم يعين البينة طالب الحق سقط ، كما لو شهدت أن هذه الدار لأحد هذين الرجلين فإنها تسقط لأنها ما عينت المشهود له ، فإن أقر بها من هي في يديه ، لأحدهما ، سلمت إليه ، لأن الظاهر أن ما في يده ملكه ، وهل يحلف أم لا ؟ على قولين ، بناء على غرمه ، ولو قال : هي لهذا لا بل لهذا ، فإنه على قولين ، فمن قال : يلزم الغرم مع الإقرار ، لزمته اليمين مع الإنكار ومن قال : لا يلزمه الغرم مع الإقرار ، لم يلزمه اليمين مع الإنكار . وأما إن أقر بها لأحدهما ثم رجع ، فقال : بل لهذا ، فهل يغرم ؟ على قولين ، كقوله هذه الدار لزيد لا بل لعمرو ، هل يغرمها لعمرو ؟ على قولين ، وإن قال : هي لهما معا ، فقد أقر لكل واحد منهما بالنصف ، وهل يلزمه اليمين لكل واحد منهما في النصف أم لا ؟ على ما مضى من القولين ، ويقوى في نفسي أنه لا يمين عليه ، ولا غرم في المسائل كلها لأن الأصل براءة الذمة . رجل مات مسلما وخلف ابنين وتركة ، فقال أحدهما : كنت مسلما حين مات أبي ، فقال له أخوه : صدقت وأنا أيضا كنت مسلما حين مات أبي ، فقال له أخوه :