تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
عدو لك عن الجواب فإما أن تعترف بها لمعروف تدور الخصومة إليه أو تدعيها لنفسك فتكون الخصومة بينكما ، فإن فعلت وإلا جعلناك ناكلا فحلف المدعي واستحق ، وقال آخرون : يقال له : ليس هذا جوابا فإما أن تعترف بها لمن يقبلها وإلا جعلناك ناكلا ، ولا يقال له : أو تدعيها لنفسك ، لأنه قد أقر بها لغيره وأنكر أن تكون لنفسه فلا يقبل قوله أنها لنفسه . إذا كانت الدار في يدي رجل فتداعاها رجلان قال أحدهما : الدار التي في يديك لي أو دعتكها ، وأقام البينة ، وقال الآخر : هذه الدار التي في يديك لي آجرتكها ، وأقام البينة ، قال قوم : هما متعارضتان ، لأن التنازع في الملك ، وقد شهدت كل واحدة منهما بالملك في الحال لكل واحد منهما وهذا محال فتعارضتا ، وإذا تعارضتا قال قوم : يسقطان ، وقال قوم : يقرع بينهما ، وهو مذهبنا ، وقال بعضهم : يقسم بينهما ، وكل ذلك ممكن هاهنا ، لأن التنازع وقع في الملك . إذا تنازعا دارا أيديهما عليها معا ، وأقام كل واحد منهما البينة أنها له ، فيد كل واحد منهما على نصفها ، وقد ادعاها كلها وأقام البينة فيد أحدهما على نصفه وله بينة بكلها فالبينة تشهد بالنصف ويده عليه ، وهي بينة الداخل ، وتشهد له بالنصف الآخر ويد صاحبه عليه وهي بينة الخارج ، وهكذا حكم صاحبه ، فكل واحد منهما له بينة الخارج والداخل فكانت يد كل واحد منهما على نصفها بمنزلة أن تنازعا دارا يد أحدهما عليها ، وأقام كل واحد منهما بينة فإنا نقضي لصاحب اليد بالدار ، وهل يحلف أم لا ؟ من قال : تعارضتا كذلك هاهنا يحلف كل واحد منهما لصاحبه ، ويكون الدار بينهما ، ومن قال : يستعملان ، لم يحلف أحدهما لصاحبه ، لأنا قدمنا بينته بيده . إذا ادعى دارا في يد رجل فقال : هذه الدار التي في يديك لي وملكي ، فأنكر المدعى عليه فأقام المدعي البينة أنها كانت في يديه أمس أو منذ سنة سواء ، فهل تسمع هذه البينة أم لا ؟ قال قوم : هي غير مسموعة ، وقال آخرون : مسموعة ويقضي