تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
للمدعي ، ولا فصل بين أن تشهد البينة له بالملك أمس ، وبين أن تشهد له باليد أمس ، والصحيح عندنا أن هذه الدعوى غير مسموعة . فمن قال : هي مسموعة ، حكم بالدار للمدعي ، ومن قال : غير مسموعة ، فلا بينة مع المدعي فيكون القول قول المدعى عليه مع يمينه ، هذا إذا لم يعلم سبب يد المدعى عليه . فأما إذا علمت سبب يد المدعى عليه ، فقالت البينة : نشهد أنه كان في يده ، وأن الذي هو في يده أخذه منه أو غصبه إياها أو قهره عليها ، فحينئذ يقضى للمدعي بالبينة لأنها شهدت له بالملك ، وسبب يد الثاني ، فلهذا حكمنا عليه بذلك ، ويفارق إذا لم يشهد بسبب يد الثاني ، لأن اليد إذا لم يعرف سببها دل على الملك ، فلا تزال بأمر محتمل ، فبان الفصل بينهما . إذا تنازعا دارا في يد رجل فادعى أحدهما فقال : هذه الدار غصبتني عليها ، وأقام البينة بذلك ، وقال الآخر : الدار لي أقر لي بها ، وأقام البينة بذلك ، حكمنا بها للمغصوب منه لأنها شهدت له بالملك ، وأن الدار في يده غصب ، والتي شهدت على الإقرار بها كان إقراره بدار مغصوبة ، فلا ينفذ إقراره فيها فيدفع الدار إلى المغصوب منه ، ولا يغرم المدعى عليه شيئا للذي شهد له بالإقرار ، لأنه ما حال بينه وبينها ، وإنما حالت البينة بينه وبين الدار ، فلأجل ذلك لم يلزمه شئ فصل : في الدعوى في الميراث : إذا مات رجل وخلف ابنين مسلما ونصرانيا ، فادعى المسلم أن أباه مات مسلما وإن التركة له وحده ، وأقام به شاهدين ، وادعى النصراني أن أباه مات نصرانيا وأن التركة له ، وأقام شاهدين ، فعندنا أن التركة للمسلم ، سواء مات مسلما أو نصرانيا فلا يتقدر عندنا التعارض في البينتين . وعندهم لا يخلو الميت من أحد أمرين : إما أن يعرف له أصل دين أو لا يعرف له
الينابيع الفقهية — صفحة 267 | علي أصغر مرواريد