كتاب الدعاوي والبينات
روى ابن عباس أن النبي عليه السلام قال : البينة على المدعي واليمين على
المدعى عليه ، وروى مثل ذلك عمرو بن عمر وعبد الله بن عمر ، وروى أبو هريرة أن
النبي عليه السلام قال : البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر .
وروت أم سلمة أن النبي عليه وآله السلام قال : إنما أنا بشر مثلكم وإنكم
تختصمون إلي ولعل بعضهم أن يكون ألحن بحجته من بعض ، فأقضي له على
نحو ما أسمع منه ، فمن قضيت له بشئ من حق أخيه فلا يأخذه ، فإنما أقطع له قطعة
من النار .
والمدعي في اللغة : من ادعى الشئ لنفسه ، سواء ادعى شيئا في يده أو شيئا
في يد غيره أو في ذمة غيره ، والمدعي في الشرع : من ادعى شيئا على غيره في يده أو
في ذمته ، فإن كان الشئ في يده فادعاه فلا يقال له في الشرع مدع .
وأما المدعى عليه فمن ادعى عليه شئ في يده أو في ذمته فهو المدعى عليه
لغة وشرعا .
وقد يكون كل واحد منهما مدعيا ومدعى عليه وهو إذا اختلف المتبايعان في
قدر الثمن فالبائع يقول : بعتكه بألف وما بعتك بخمسمائة ، والمشتري يقول : بعتني
الينابيع الفقهية — صفحة 253
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٣