فأما إن كان مما يثبت بشاهد وامرأتين وبشاهد ويمين ، نظرت : فإن أتى
بشاهدين ولم يعرف عدالتهما ، وقال : احبسه لي حتى يعدلا ، حبسناه ، فإن أتى
بشاهد واحد ، وقال : احبسه لي حتى آتي بآخر ، منهم من قال على قولين
كالقصاص والنكاح ، ومنهم من قال : يحبس لا محالة ، وهو الأقوى عندي لأن
الشاهد مع اليمين حجة في الأموال ، لأنه يحلف ويستحق فلهذا حبسناه وليس
كذلك في العتق والقصاص ، لأن الشاهد الواحد ليس بحجة ، فلهذا لم نحبسه .
فكل موضع حبسناه بشاهدين فلا يزال في الحبس حتى يتبين عدالتهما أو
جرحهما ، وكل موضع حبس بشاهد واحد لم يحبس أبدا ، ويقال للمشهود له : إن
جئت بعد ثلاث وإلا أطلقناه .
الينابيع الفقهية — صفحة 251
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥١