تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وكذلك يلزم القيمة للمعتق لعبده لمن أقر له به . فمن قال : لا ضمان فلا كلام ، ومن قال : عليهما الضمان نظرت : فإن ثبت حق بشاهدين فإن رجعا معا ضمناه نصفين ، وإن رجع أحدهما ضمن النصف ، وإن كان ثبوته بشاهد وامرأتين فرجعوا معا فعليهم الضمان على الرجل النصف وعلى المرأتين النصف لأنهما نصف البينة ، فإن رجعت إحديهما فعليها ربع المال ، وإن رجعتا دونه فعليهما نصف المال ، وإن رجع دونهما فعليه نصف الدية . وإن كان ثبوته بثلاثة رجال ، فإن رجعوا كلهم ، فالضمان عليهم أثلاثا ، وإن رجع واحد منهم ، قال قوم : عليه الثلث كما لو رجع الكل فعلى كل واحد الثلث ، وقال آخرون : لا ضمان عليه ، لأنه قد بقي بعد رجوعه من يثبت الحق بقوله ، فعلى هذا إن رجع بعده آخر كان عليه وعلى الأول نصف المال على كل واحد منهما الربع فإن رجع الثالث صار على كل واحد منهم الثلث . وإن كان ثبوته برجل وعشر نسوة ، فإن رجع الكل فعلى الرجل السدس ، وعلى كل واحدة منهن نصف السدس ، وقال قوم : على الرجل النصف ، وعليهن النصف ، لأن الرجل نصف البينة فيضمن نصف المال ، والأول أقوى . فإذا تقرر هذا فإن رجعت واحدة من النساء ، منهم من قال : على من رجع نصف السدس وإن رجع الرجل فعليه سدس المال كما لو رجعوا كلهم ، ومنهم من قال : إن رجعت واحدة فلا شئ عليها وكذلك إن رجع منهن إلى ثمان لأنه قد بقي من يثبت الحق بقوله ، فإن رجعت التاسعة فعليها وعلى من رجع قبلها ربع المال ، لأنه قد رجع ربع الشهادة ، فإن رجعت العاشرة فعليها وعلى من رجع قبلها نصف المال ، فإن رجع الرجل فعليه وعليهن كل المال بالسوية عليه السدس ، وعلى كل واحدة منهن نصف السدس ، وعلى هذا أبدا . وكل موضع رجع فيه الشهود نظرت : فإن ذكروا أنهم أخطؤوا فلا تعزير على واحد منهم ، وكل موضع ذكروا أنهم تعمدوا ، فإن كان الواجب قصاصا فلا تعزير ، لأنه يدخل في استيفاء القصاص ، وإن كان الواجب مالا فعليهم التعزير ، لأنهم
الينابيع الفقهية — صفحة 244 | علي أصغر مرواريد