تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
في الطلاق ، وهكذا الحكم إذا كانت الشهادة على تعليق الطلاق بالصفة مثل أن يشهد أحدهما أنه قال : إن دخلت الدار فأنت طالق ، وشهد الآخر أنه قال : إن أكلت الخبز فأنت طالق ، فالحكم على ما مضى ، وعندنا لا يقع ذلك أصلا . إذا شهد شاهد وقال : أقر عندي بكرة أنه قذفه ، وقال الآخر : إنه أقر عندي عشيا أنه قذفه ، أو قال أحدهما : أقر عندي يوم الخميس أنه قذفه ، وقال آخر : أقر عندي يوم الجمعة أنه قذفه ، أو قال أحدهما : أقر عندي بالكوفة أنه قذفه ، وقال آخر : أقر عندي بالبصرة أنه قذفه ، ثبت القذف بشهادتهما لأن الإقرار وإن كان في زمانين فالظاهر أنه إخبار عن قذف واحد ، ولهذا ثبت بشهادتهما . فإن شهد أحدهما وقال : أقر عندي بالفارسية أنه قذفها ، وقال الآخر : أقر عندي بالعربية أنه قذفها ، ثبت القذف بشهادتهما على ما مضى ، لأن الإقرار بلغتين إخبار عن قذف واحد فهو كالإقرار في زمانين أو في مكانين . إذا شهد عليه شاهد أنه قال : القذف الذي كان مني كان بالعربية ، وشهد الآخر أنه قال : القذف الذي كان مني كان بالعجمية ، قال قوم : لا يثبت القذف ، لأنه إخبار عن قذفين فلم تكمل شهادتهما على قذف واحد ، وقال آخرون : يثبت القذف عليه لأنه قد أقر بالقذف وقوله بعد هذا كان بالفارسية أو كان بالعربية إسقاط منه لإقراره بالقذف فلا يلتفت إليه ، وهذا القول أقوى عندي . إذا شهد شاهدان عند الحاكم بحق وكانا عدلين حين الشهادة ثم فسقا لم يخل من أحد أمرين : أما أن يفسقا قبل الحكم بشهادتهما أو بعد الحكم بشهادتهما . فإن فسقا قبل الحكم بشهادتهما ، لم يحكم بتلك الشهادة ، وقال قوم : يحكم بشهادتهما ، وهو الأقوى عندي . فإن كانت بحالها ، فلم يحكم بشهادتهما حتى مات المشهود له ، فورثاه ، لم يحكم بشهادتهما ، لأنه لو حكم حكم لهما بالمال بشهادتهما ولا يجوز أن يحكم للشاهد بشهادته . فأما إن فسقا بعد الحكم وقبل الاستيفاء ، نظرت فيما حكم به : فإن كان حقا هو