يكن فعل ، وإن كان قد فعل فهو الابتهار .
فأما هجو المشركين فمباح لأن النبي صلى الله عليه وآله قال لحسان : واهجهم
وجبرئيل معك ، وقال لحسان : أهج قريشا فإن الهجو أشد عليهم من رشق النبل ،
وقال له : اهجهم وشف واشتف ، فثبت أن هجوهم مباح .
شهادة ولد الزنى إذا كان عدلا مقبولة عند قوم في الزنى وفي غيره ، وهو قوي ، لكن
أخبار أصحابنا تدل على أنه لا تقبل شهادته وكذلك كل من أتى معصية فحد فيها ثم
تاب وأصلح فشهد بها قبلت ، وقال بعضهم : لا تقبل شهادة ولد الزنى ، وكل من حد
في معصية لا أقبل شهادته بها كالزاني والقاذف وشارب الخمر ، متى حد واحد منهم
بشئ من هذا ثم شهد به ، لم تقبل شهادته ، والأول مذهبنا .
شهادة البدوي مقبولة على القروي والبلدي وشهادة القروي مقبولة على البلدي
والبدوي وشهادة البلدي مقبولة على البدوي والقروي ، كل هؤلاء تقبل شهادة
بعضهم على بعض عندنا ، وعند الأكثر ، وقال بعضهم : لا أقبل شهادة البدوي
على الحضري إلا في الجراح .
إذا شهد صبي أو عبد أو كافر عند الحاكم فردهم ثم بلغ الصبي وأعتق العبد
وأسلم الكافر ، فأعادها قبلت ، ولو شهد بالغ مسلم بشهادة فبحث عن حاله فبان
فاسقا ثم عدل فأقامها بعينها قبلت شهادته عندنا ، وعند الأكثر لا تسمع ، ولا يحكم
بها ، وفيه خلاف .
إذا سمع الشاهد رجلا يقر بدين فيقول : لفلان علي ألف درهم ، صار السامع له
شاهدا بالدين سواء قال المقر : اشهد علي بذلك ، أو لم يقل ، وكذلك إذا شاهد رجلين
تعاقدا عقدا كالبيع والصلح والإجارة والنكاح وغير ذلك ، وسمع كلام العاقد صار
شاهدا بذلك ، وكذلك الأفعال كالغصب والقتل والإتلاف يصير به شاهدا .
وكذلك إذا كان بين رجلين خلف في حساب فحضرا بين يدي شاهدين
وقالا لهما : قد حضرنا لنتصادق فلا تحفظا علينا ما يقر به كل واحد منا لصاحبه ، ثم
الينابيع الفقهية — صفحة 225
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٥