تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
يكن فعل ، وإن كان قد فعل فهو الابتهار . فأما هجو المشركين فمباح لأن النبي صلى الله عليه وآله قال لحسان : واهجهم وجبرئيل معك ، وقال لحسان : أهج قريشا فإن الهجو أشد عليهم من رشق النبل ، وقال له : اهجهم وشف واشتف ، فثبت أن هجوهم مباح . شهادة ولد الزنى إذا كان عدلا مقبولة عند قوم في الزنى وفي غيره ، وهو قوي ، لكن أخبار أصحابنا تدل على أنه لا تقبل شهادته وكذلك كل من أتى معصية فحد فيها ثم تاب وأصلح فشهد بها قبلت ، وقال بعضهم : لا تقبل شهادة ولد الزنى ، وكل من حد في معصية لا أقبل شهادته بها كالزاني والقاذف وشارب الخمر ، متى حد واحد منهم بشئ من هذا ثم شهد به ، لم تقبل شهادته ، والأول مذهبنا . شهادة البدوي مقبولة على القروي والبلدي وشهادة القروي مقبولة على البلدي والبدوي وشهادة البلدي مقبولة على البدوي والقروي ، كل هؤلاء تقبل شهادة بعضهم على بعض عندنا ، وعند الأكثر ، وقال بعضهم : لا أقبل شهادة البدوي على الحضري إلا في الجراح . إذا شهد صبي أو عبد أو كافر عند الحاكم فردهم ثم بلغ الصبي وأعتق العبد وأسلم الكافر ، فأعادها قبلت ، ولو شهد بالغ مسلم بشهادة فبحث عن حاله فبان فاسقا ثم عدل فأقامها بعينها قبلت شهادته عندنا ، وعند الأكثر لا تسمع ، ولا يحكم بها ، وفيه خلاف . إذا سمع الشاهد رجلا يقر بدين فيقول : لفلان علي ألف درهم ، صار السامع له شاهدا بالدين سواء قال المقر : اشهد علي بذلك ، أو لم يقل ، وكذلك إذا شاهد رجلين تعاقدا عقدا كالبيع والصلح والإجارة والنكاح وغير ذلك ، وسمع كلام العاقد صار شاهدا بذلك ، وكذلك الأفعال كالغصب والقتل والإتلاف يصير به شاهدا . وكذلك إذا كان بين رجلين خلف في حساب فحضرا بين يدي شاهدين وقالا لهما : قد حضرنا لنتصادق فلا تحفظا علينا ما يقر به كل واحد منا لصاحبه ، ثم