تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
المنتفع به لم يجبر الممتنع على القسمة لأن في ذلك ضررا عليه ، وإن كان الطالب مستضرا أجبر الممتنع لأنه لا ضرر عليه ، وقال الشافعي : إن كان الطالب هو المنتفع به أجبرنا الممتنع عليها ، وبه قال أهل العراق . وقال ابن أبي ليلى : يباع لهما ، ويعطي كل واحد منهما بحصة نصيبه من الثمن ، وقال أبو ثور : لا يقسم كالجوهرة ، وهذا مثل ما قلناه . وقال الشافعي : وإن كان المطالب يستضر بها فهل يجبر الممتنع أم لا ؟ على وجهين : أحدهما يجبر ، والآخر لا يجبر - وهو المذهب - لأنها قسمة يستضر بها طالبها فأشبه إذا استضر بها الاثنان . دليلنا : قوله عليه السلام : لا ضرر ولا إضرار ، وفي ذلك ضررا ما على الطالب أو الممتنع فلا يجوز ذلك لعموم الخبر ، وإنما أجزنا إذا كان الممتنع غير مستضر لأنه لا ضرر عليه ، والطالب قد رضي بدخول الضرر عليه فيجب أن يجبر عليه . مسألة 29 : متى كان لهما ملك أقرحة كل قراح مفرد عن صاحبه ، ولكل واحد منهما طريق منفرد به ، فطلب أحدهما قسمة كل قراح على حدته ، وقال الآخر : بل بعضها في بعض كالقراح الواحد ، قسمناها كل قراح على حدته ولم يقسم بعضها في بعض سواء كان الجنس واحدا مثل أن كان الكل نخلا أو كان الكل كرما أو أجناسا أخر ، الباب واحد ، وسواء تجاورت الأقرحة أو تفرقت ، وكذلك الدور والمنازل ، وبه قال الشافعي . وقال مالك : إن كانت متجاورة قسم بعضها في بعض كالقراح الواحد ، وإن كانت متفرقة كقولنا ، وقال أبو يوسف ومحمد : إن كان الجنس واحدا قسم بعضه في بعض ، وإن كان أجناسا كقولنا . دليلنا : إن هذه قسمة نقل ملك من غير إلى غير فوجب أن لا يجبر الممتنع عليها كما لو كانت متفرقة مع مالك وأجناسا مع أبي يوسف ومحمد ، ولا يلزم
الينابيع الفقهية — صفحة 15 | علي أصغر مرواريد