شهادة الفرع لا تسقط شهادة الفرع ، والحاكم كالأصل وهؤلاء كالفرع ويجب
أن يسقطا .
وعندنا أن شهادة الفرع لا تسقط بل تقبل شهادة أعدلهما وفي أصحابنا من
قال : بل تقبل شهادة الفرع دون الأصل لأن الأصل منكر .
مسألة 20 : لا يجوز الحكم بكتاب قاض إلى قاض ، وخالف جميع الفقهاء
في ذلك وأجازوه إذا ثبت أنه كتابه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقوله تعالى : ولا تقف ما ليس لك به
علم ، والعمل بذلك اقتفاء بغير علم .
مسألة 21 : قد بينا أنه لا يحكم بكتاب قاض إلى قاض سواء كان على
صحته بينة أو كان مختوما فإنه لا يجوز العمل به .
وقال أهل العراق والشافعي : إن قامت البينة على ثبوته عمل به ، ولا يعمل به
إذا لم تقم البينة وإن كان مختوما .
وقال قضاة البصرة الحسن وسوار وعبد الله بن الحسن العنبري : أنه إذا
وصل مختوما حكم به وأمضاه ، وهو إحدى الروايتين عن مالك .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء لأن هذه فرع عليها .
مسألة 22 : من أجاز كتاب قاض إلى قاض إذا قامت به البينة ففي كيفية
تحمل الشهادة اختلفوا .
فقال أبو حنيفة والشافعي : لا يصح إلا بعد أن يقرأ الحاكم الكتاب
على الشهود ويشهدهم على نفسه بما فيه ، ولا يصح أن يدرجه ثم يقول لهما : اشهدا
علي بما فيه ، ولا يصح هذا التحمل ولا يعمل به .
وقال أبو يوسف : إذا ختمه بختمه وعنونه جاز أن يتحملا الشهادة عليه مدرجا
الينابيع الفقهية — صفحة 12
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢