ألقي إلي كتاب كريم إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم " فكتب إليها
سليمان وكانت كافرة يدعوها إلى الإيمان .
قال بعض أهل التفسير : البدأة بسم الله الرحمن الرحيم ، لا يقدم عليه غيره
فقدم سليمان هاهنا ذكره على التسمية ، فقال " إنه من سليمان وإنه بسم الرحمن
الرحيم " لأن المكتوب إليها كانت كافرة ، فخاف سليمان أن تتكلم بما لا ينبغي فيعود
إليه لا إلى الله .
وروى الضحاك بن سفيان قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله على قوم
من العرب وكتب معي كتبا فأمرني فيه أن أورث امرأة أشيم الضبائي من دية زوجها
فعمل به عمر ، وكان لا يورث المرأة من دية زوجها حتى روى له الضحاك بن سفيان
ذلك ، فصار إليه وعمل به ، وكان يورثها فيما بعد .
وروى عبد الله بن حكيم قال : أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله قبل
وفاته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب .
وروي أن النبي عليه السلام جهز جيشا وأمر عليهم عبد الله بن رواحة
وأعطاه كتابا مختوما وقال : لا تفضه حتى تبلغ موضع كذا وكذا ، فإذا بلغت ففضه
واعمل بما فيه ، ففضضته وعملت بما فيه .
وكتب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى القياصرة والأكاسرة :
كتب إلى قيصر ملك الروم : " بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الله إلى
عظيم الروم : يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم . . . الآية " فلما وصل
الكتاب إليه قام قائم ووضعه على رأسه واستدعى مسكا فوضعه فيه ، فبلغ رسول الله
صلى الله عليه وآله ذلك فقال : اللهم ثبت ملكه .
وكتب إلى ملك الفرس كتابا " بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الله إلى
كسرى بن هرمزان أسلموا تسلموا والسلام " فلما وصل الكتاب إليه أخذه ومزقه وبلغ
ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : تمزق ملكه .
قال الشعبي : نقلت كتب رسول الله صلى الله عليه وآله على أربعة أضرب
الينابيع الفقهية — صفحة 122
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٢