تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ألقي إلي كتاب كريم إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم " فكتب إليها سليمان وكانت كافرة يدعوها إلى الإيمان . قال بعض أهل التفسير : البدأة بسم الله الرحمن الرحيم ، لا يقدم عليه غيره فقدم سليمان هاهنا ذكره على التسمية ، فقال " إنه من سليمان وإنه بسم الرحمن الرحيم " لأن المكتوب إليها كانت كافرة ، فخاف سليمان أن تتكلم بما لا ينبغي فيعود إليه لا إلى الله . وروى الضحاك بن سفيان قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله على قوم من العرب وكتب معي كتبا فأمرني فيه أن أورث امرأة أشيم الضبائي من دية زوجها فعمل به عمر ، وكان لا يورث المرأة من دية زوجها حتى روى له الضحاك بن سفيان ذلك ، فصار إليه وعمل به ، وكان يورثها فيما بعد . وروى عبد الله بن حكيم قال : أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله قبل وفاته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب . وروي أن النبي عليه السلام جهز جيشا وأمر عليهم عبد الله بن رواحة وأعطاه كتابا مختوما وقال : لا تفضه حتى تبلغ موضع كذا وكذا ، فإذا بلغت ففضه واعمل بما فيه ، ففضضته وعملت بما فيه . وكتب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى القياصرة والأكاسرة : كتب إلى قيصر ملك الروم : " بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الله إلى عظيم الروم : يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم . . . الآية " فلما وصل الكتاب إليه قام قائم ووضعه على رأسه واستدعى مسكا فوضعه فيه ، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك فقال : اللهم ثبت ملكه . وكتب إلى ملك الفرس كتابا " بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الله إلى كسرى بن هرمزان أسلموا تسلموا والسلام " فلما وصل الكتاب إليه أخذه ومزقه وبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : تمزق ملكه . قال الشعبي : نقلت كتب رسول الله صلى الله عليه وآله على أربعة أضرب