عدل إلى قول ابن إدريس لأنه خبر واحد لم يعضده دليل .
فروع : على الرواية ، الظاهر أن البكر والثيب سواء في الحكم وأن الأجل لا
يتقيد بالنسيئة ، ولا فرق بين جعل عتقها مهرها وبين إمهارها غيره .
وإن العبد لو اشتراه نسيئة ثم أعتقه كذلك ، والأقرب تعدي الحكم إلى
الشراء نقدا إذا لم يدفع المال ، وكذا لو كان بعضه نقدا .
وأنه لا يكفي أن يخلف شيئا لا يحيط بثمنها لظاهر الرواية ، وأنه لو فلس
والحال هذه انتزعت ، على إشكال من الرجوع في العين ومن تعليق البطلان على
ما إذا لم يخلف ما يقوم بثمنها ، ولا يتصور ذلك في غير الميت ، ولو تقدم الوضع
على موته ففي الرقبة نظر من توهم أن الحكم هناك لتبعية الحمل للحامل ، وإلا
يلزم استرقاق من حكم بحريته منفصلا وإن تطاولت المدة بهذا .
ومن أوصى بعتق من يخرج من الثلث وجب على الوصي أو الوارث إعتاقه ،
فإن امتنعوا فالحاكم ، ولا يحكم بحريته إلا بالصيغة وإن طالت المدة ، والكسب
عند الشيخ في المبسوط للتعيين لاستقرار سبب العتق بالوفاة ، وكأنه كاشف ،
قال : ولا يملكه إلا بعد العتق ، وقبله يكون أحق به ، ورده الفاضلان بتبعية الكسب
للملك وقبل العتق مملوك للوارث ، وللشيخ أن يمنع ملك الوارث للآية .
قاعدة :
الاعتبار بقيمة الموصى بعتقه عند الوفاة وبالمنجز في المرض حين الإعتاق
عند الشيخ وابن الجنيد ، والفاضل تارة يقول بقولهما وتارة يساوي بين المنجز
والمؤخر .
والاعتبار في التركة بأقل الأمرين من الوفاة وقبض الوارث ، فلو زادت قيمة
المعتق عند الوفاة فهي عند الفاضل بمثابة الكسب ، فإن خلف ضعف قيمته
الأولى فصاعدا عتق كله لأن الزيادة في الحرية غير محسوبة من التركة ، وإن
الينابيع الفقهية — صفحة 421
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢١