حر أو عتيق أو معتق " ولا عبرة بالكتابة مثل " فككت رقبتك أو رقك أو أنت
سائبة أو طالق أو لا سبيل لي عليك أو أنت مولاي أو ابني " وإن كان أسن منه
سواء قصد العتق أو لا ، وإشارة الأخرس كافية وكذا كتابته مع القرينة .
درس [ 1 ] :
لا بد من صدور العتق من بالغ عاقل مختار قاصد جائز التصرف متقرب
إلى الله تعالى مالك غير معلق على شرط أو صفة معبر بما يصدق على معنى
الجملة بصيغة الإنشاء .
فلا يقع من الصبي لدون العشر وفي العشر قولان ، ولا من المجنون والمكره
والناسي والغافل والسكران ، ولا من السفيه والمفلس بعد الحجر عليه ، ولا من
المريض إذا اغترق دينه تركته أو زاد عن الثلث إلا مع إجازة الغرماء والورثة ،
وفي الاكتفاء بإجازة الغرماء في الصورة الأولى وجهان من أن المنع من العتق
لحقهم ومن عود المال إلى الوارث ، هذا إن تضمنت الإجازة إبراء الميت من قيمة
المعتق التي تعلق بها الدين ، وإلا لم تعتبر إجازتهم لأن حظ الميت في أداء دينه
أولى من تحصيل العتق ، وفيه بحث ، ولو كان عتق المملوك السفيه أولى وأجازه
الولي ، أمكن الصحة .
ولا من غير المتقرب إلى الله تعالى سواء قصد الثناء أو دفع الضرر أو لم
يقصد شيئا ، وفي الكافر أوجه ثالثها الصحة إن كان كفره بجحد نبي أو كتاب أو
فريضة ، والبطلان إن كان بجحد للخالق ، وهو قريب .
ولا من غير المالك إلا في السراية ، ولو علق العتق بالملك فهو لغو ، إلا أن
يجعله نذرا أو عهدا أو يمينا وحينئذ إن قال : لله علي إعتاقه إن ملكته ، فلا بد من
صيغة ، وإن قال : لله علي أنه حر إن ملكته ، ففي افتقاره إلى الصيغة نظر من
تصريح الرواية بالعتق ، وقطع المحقق بافتقاره إلى الصيغة لئلا يقع العتق في
غير ملك ، ويضعف بالاكتفاء بالملك الضمني كملك القريب آنا ، ثم يعين ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 418
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٨