أجاز المالك عتق الفضولي فالمشهور البطلان ، وقول ابن أبي ليلى : يقوم على
المعتق الموسر الأجنبي مزيف .
ولو أعتق رقيق من له عليه ولاية لم يصح ، إلا مع المصلحة أو التقويم بمعنى
البيع وتحتمل الصحة ويكون ضامنا للقيمة ، كعتق البائع ذي الخيار ، وفي النهاية
أطلق صحة عتق عبد الابن من أبيه ، وبه رواية رجالها زيدية عن زيد يرفعها إلى
النبي صلى الله عليه وآله .
ولا مع التعليق ، كقوله : أنت حر إن فعلت أو إذا طلعت الشمس ، إلا في
التدبير المعلق بالوفاة وما قلناه من النذر ، والعبارة عن الجملة : " أنت أو ذاتك أو
جملتك أو بدنك أو جسدك ، لا يدك ورأسك " ولو أتى بصيغة النداء مثل
" يا حر " فإن لم يقصد الإنشاء أو اشتبه فلا حرية ، وإن قصد الإنشاء ففيه إشكال
من بعده عن شبه الإنشاء ومن صلاحية اللفظ مع القصد ، ولو قال للمسمى بحر :
" أنت حر " وقصد الإخبار أو الإنشاء ، فذانك وإن جهل قصده بموت أو جنون ،
ففي الحكم بالحرية إشكال من الشك في السبب ومن قضية الظاهر .
أما التعيين لفظا أو نية ففيه خلاف ، فإن لم يشترطه وقال : أحد عبيدي حر ،
عين من شاء ، ولو مات أقرع وقيل : بالقرعة وإن كان حيا ، ويشكل بأنها
لاستخراج ما هو معين في نفسه لا لتحصيل التعيين ، فيحتمل تعيين الوارث مع
الموت ، ولو عدل المعتق عمن عينه لم يقبل ولم ينعتق الثاني لأنه لم يبق محلا
للعتق ، بخلاف ما لو أعتق معينا واشتبه فعين ثم عدل فإنهما ينعتقان .
ولو أعتق المريض عبيده المستغرقة أو ثلثهم أو أوصى ، استخرج بالقرعة
على القولين ، ولا يجوز الشيوع ولو نص عليه فوجهان من بناء العتق على السراية
ووجوب العمل بقصده ، والمروي في القرعة عن النبي صلى الله عليه وآله ، وعن
علي عليه السلام والصادق عليه السلام تجزئتهم ثلاثة أجزاء ، فحينئذ يقرع بكتابة
أسماء العبيد فإن أخرج على الحرية كفته الواحدة وإلا أخرج رقعتين ، ويجوز
كتابة الحرية في رقعة والرقية في رقعتين ويخرج على أسمائهم ، فإن تساوت القيمة
الينابيع الفقهية — صفحة 419
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٩