تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
أجاز المالك عتق الفضولي فالمشهور البطلان ، وقول ابن أبي ليلى : يقوم على المعتق الموسر الأجنبي مزيف . ولو أعتق رقيق من له عليه ولاية لم يصح ، إلا مع المصلحة أو التقويم بمعنى البيع وتحتمل الصحة ويكون ضامنا للقيمة ، كعتق البائع ذي الخيار ، وفي النهاية أطلق صحة عتق عبد الابن من أبيه ، وبه رواية رجالها زيدية عن زيد يرفعها إلى النبي صلى الله عليه وآله . ولا مع التعليق ، كقوله : أنت حر إن فعلت أو إذا طلعت الشمس ، إلا في التدبير المعلق بالوفاة وما قلناه من النذر ، والعبارة عن الجملة : " أنت أو ذاتك أو جملتك أو بدنك أو جسدك ، لا يدك ورأسك " ولو أتى بصيغة النداء مثل " يا حر " فإن لم يقصد الإنشاء أو اشتبه فلا حرية ، وإن قصد الإنشاء ففيه إشكال من بعده عن شبه الإنشاء ومن صلاحية اللفظ مع القصد ، ولو قال للمسمى بحر : " أنت حر " وقصد الإخبار أو الإنشاء ، فذانك وإن جهل قصده بموت أو جنون ، ففي الحكم بالحرية إشكال من الشك في السبب ومن قضية الظاهر . أما التعيين لفظا أو نية ففيه خلاف ، فإن لم يشترطه وقال : أحد عبيدي حر ، عين من شاء ، ولو مات أقرع وقيل : بالقرعة وإن كان حيا ، ويشكل بأنها لاستخراج ما هو معين في نفسه لا لتحصيل التعيين ، فيحتمل تعيين الوارث مع الموت ، ولو عدل المعتق عمن عينه لم يقبل ولم ينعتق الثاني لأنه لم يبق محلا للعتق ، بخلاف ما لو أعتق معينا واشتبه فعين ثم عدل فإنهما ينعتقان . ولو أعتق المريض عبيده المستغرقة أو ثلثهم أو أوصى ، استخرج بالقرعة على القولين ، ولا يجوز الشيوع ولو نص عليه فوجهان من بناء العتق على السراية ووجوب العمل بقصده ، والمروي في القرعة عن النبي صلى الله عليه وآله ، وعن علي عليه السلام والصادق عليه السلام تجزئتهم ثلاثة أجزاء ، فحينئذ يقرع بكتابة أسماء العبيد فإن أخرج على الحرية كفته الواحدة وإلا أخرج رقعتين ، ويجوز كتابة الحرية في رقعة والرقية في رقعتين ويخرج على أسمائهم ، فإن تساوت القيمة