كتاب العتق
وفضله مشهور ، وإيجابه العتق من النار عضوا بعضو في الذكر وبعضوين في
الأنثى مأثور .
ويختص الرق بالحربي وإن كان كتابيا ، ثم يسري الرق في عقبه وإن
أسلموا حتى يعرض المحرر من ملك أو عتق أو تدبيرا أو كتابة أو استيلاد أو
جذام أو عمى ، أو برص عند ابن حمزة أو إقعاد أو تنكيل ، خلافا لابن إدريس فيه ،
أو للإرث ، أو إسلام العبد قبل مولاه في دار الحرب وخروجه قبله ، أو كون أحد
الأبوين حرا إلا أن يشترط عليه الرق فيصح عند الأكثر ، واعتمد الشيخ على
تأويل رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام : في الرجل يتزوج المملوكة : إن
ولده مماليك بالحمل على الشرط ، لتظافر الرواية بأنه ولد الحر حر ، والمحقق -
رحمه الله تعالى - في النكت رد ذلك لضعف طريق الخبر أولا وباحتمال كون
الرجل عبدا ثانيا وبالعدول عن الظاهر المتفق عليه إلى تأويل غير متعين ثالثا
وباحتمال التقية رابعا .
قلت الخلاف في أصل ولد الحر من المملوكة ، وفيه روايتان :
إحديهما : أنه رق ، كما في هذه الرواية ورواية العطار وضريس عنه عليه
السلام : إن ولد المحللة رق إلا أن تشترط الحرية ، وبهما أفتى ابن الجنيد ، ونقل
المرتضى الخلاف في ذلك بين الأصحاب .
الينابيع الفقهية — صفحة 416
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٦