والثانية : أنه حر ، لرواية جميل بن دراج ومرسلة ابن أبي عمير وإسحاق بن
عمار في التزويج ، ورواية زرارة وعبد الله بن محمد في التحليل ، وعمل الشيخ
على الرواية على التحليل لا في التزويج إلا أن تشترط الحرية .
ومع هذه الروايات يشمل الإذعان بجواز اشتراط الرقية .
ولا فرق بين سبي المؤمن والمخالف والكافر ، ولو اشترى من الكافر قريبه
جاز وإن كان ممن ينعتق عليه ، ويكون استنقاذا لا شراء من جانب المشتري فلا
يثبت فيه خيار المجلس والحيوان ، والأقرب أن له رده بالعيب وأخذ الأرش .
واللقيط في دار الحرب رق ، إذا لم يكن فيها مسلم .
وكل من أقر بالرقية من البالغين العقلاء رق ولو أنكر بعد ذلك لم يلتفت
إليه ، ولو كان معلوم الحرية أو ادعاها من قبل لغا إقراره .
وإذا بيع العبد في الأسواق لم تقبل دعواه الحرية إلا ببينة عملا بالظاهر ، أما
مجرد اليد عليه فغير كاف ، فتقبل دعواه حرية الأصل لا عروض الحرية إلا ببينة .
ويستقر ملك الرجل على كل أحد سوى العمودين ، وكل أنثى محرمة عليه
نسبا ورضاعا فإنهم ينعتقون في الحال ، بعد فرض ملكهم آنا ، وظاهر ابن إدريس
وجماعة أنه لا يشترط هذا الآن ، وعلل ابن إدريس بأنه لا يملكهم .
ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين ، وفي الخنثى نظر من الشك في
الذكورية وإمكانها ، والأقرب أنها كالمرأة فلا ينعتق عليها سوى العمودين ،
ولو ملكها الرجل وهي من المحارم غير العمودين فالإشكال أقوى .
ولا ينعتق غيرهم من الأقارب كالأخ وابنه والعم والخال ، نعم يستحب
إعتاقهم .
ولا فرق بين الملك القهري والاختياري ، ولا بين الكل والبعض فيقوم عليه
إن ملكه مختارا على الأقوى ، ولا حكم لقرابة الزنى ، فيملك ولده من الزنى على قول
قوي ، لأن الحكم الشرعي يتبع الشرع .
أما العتق فعبارته الصريحة التحرير ، وكذا الإعتاق على الأقوى ، مثل " أنت
الينابيع الفقهية — صفحة 417
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٧