أو لا سبيل لي عليك " وكلما كان صريحا في الطلاق فهو كناية في العتق فإن
نوى العتق عتق ، وإن لم ينو لم ينعتق .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل بقاء الرق ، وإيجاب العتق
بما قالوه يحتاج إلى دليل ، وما ذكرناه مجمع على وقوع العتق به .
مسألة 15 : إذا أعتق المكاتب بالأداء أو اشترى العبد نفسه من مولاه عتق
ولم يثبت للمولى عليه الولاء إلا بأن يشرط ذلك عليه ، وقال جميع الفقهاء : يثبت
له عليه الولاء وإن لم يشرط .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله عليه السلام : الولاء لمن أعتق ،
وهذا لم يعتق وإنما بايعه ، والعبد إنما انعتق بالأداء أو ابتياع نفسه .
مسألة 16 : إذا أعتق عن غيره عبدا باذنه وقع العتق عن الآذن دون المعتق
سواء كان بعوض أو بغير عوض ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إن كان
بجعل كما قلناه ، وإن كان بغير جعل كان العتق عن الذي باشر العتق دون
الآذن .
دليلنا : أن الآذن في الحقيقة هو المعتق لأنه لو لم يأمره بذلك لم يعتقه فهو
كما لو أمره ببيع شئ منه أو بشرائه .
مسألة 17 : إذا أعتق عن غيره بغير إذنه وقع العتق عن المعتق دون
المعتق عنه ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : يكون عن المعتق عنه ويكون ولاؤه
للمسلمين .
دليلنا : قوله : الولاء لمن أعتق ، وهذا هو الذي باشر العتق .
مسألة 18 : لا يقع العتق بشرط ولا بصفة ولا بيمين ، وخالف جميع
الينابيع الفقهية — صفحة 197
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٧