تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أو لا سبيل لي عليك " وكلما كان صريحا في الطلاق فهو كناية في العتق فإن نوى العتق عتق ، وإن لم ينو لم ينعتق . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل بقاء الرق ، وإيجاب العتق بما قالوه يحتاج إلى دليل ، وما ذكرناه مجمع على وقوع العتق به . مسألة 15 : إذا أعتق المكاتب بالأداء أو اشترى العبد نفسه من مولاه عتق ولم يثبت للمولى عليه الولاء إلا بأن يشرط ذلك عليه ، وقال جميع الفقهاء : يثبت له عليه الولاء وإن لم يشرط . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله عليه السلام : الولاء لمن أعتق ، وهذا لم يعتق وإنما بايعه ، والعبد إنما انعتق بالأداء أو ابتياع نفسه . مسألة 16 : إذا أعتق عن غيره عبدا باذنه وقع العتق عن الآذن دون المعتق سواء كان بعوض أو بغير عوض ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إن كان بجعل كما قلناه ، وإن كان بغير جعل كان العتق عن الذي باشر العتق دون الآذن . دليلنا : أن الآذن في الحقيقة هو المعتق لأنه لو لم يأمره بذلك لم يعتقه فهو كما لو أمره ببيع شئ منه أو بشرائه . مسألة 17 : إذا أعتق عن غيره بغير إذنه وقع العتق عن المعتق دون المعتق عنه ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : يكون عن المعتق عنه ويكون ولاؤه للمسلمين . دليلنا : قوله : الولاء لمن أعتق ، وهذا هو الذي باشر العتق . مسألة 18 : لا يقع العتق بشرط ولا بصفة ولا بيمين ، وخالف جميع