مسألة 11 : إذا أعتق مسلم عبدا كافرا عتق وثبت له عليه الولاء بلا خلاف
بين الطائفة ، ويرثه إن لم يكن له وارث وإن مات كافرا ، وبه قال سفيان الثوري ،
وقال جميع الفقهاء : لا يرثه إن مات كافرا فإن أسلم ومات ورثه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا قوله عليه السلام " الولاء لمن
أعتق " . مسألة 12 : إذا أعتق كافر مسلما ثبت له عليه الولاء إلا أنه لا يرثه ما دام
كافرا فإن أسلم ورثه ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال مالك : لا يثبت عليه الولاء ،
وقال : لا يثبت لكافر على مسلم ولاء .
دليلنا : قوله عليه السلام : الولاء لمن أعتق ، ولم يفصل ، وأما قوله :
المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ، لا يدل على أن الكافر لا يكون وليا
لمؤمن إلا من حيث دليل الخطاب ، وليس بصحيح عند الأكثر على أن المراد به
النصرة والولاية الدينية ، وذلك لا يثبت هاهنا .
مسألة 13 : إذا أعتق عبده سائبة وهو أن يقول : أنت حر سائبة لا ولاء لي
عليك ، كان صحيحا ولا يكون له عليه الولاء ويكون ولاؤه للمسلمين ، وقال
أبو حنيفة والشافعي : يسقط قوله سائبة ، ويكون الولاء له .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل عدم الولاء ، وإثباته يحتاج
إلى دليل ، وقوله " الولاء لمن أعتق " مخصوص بما قدمناه .
مسألة 14 : العتق لا يقع إلا بقوله " أنت حر " مع القصد إلى ذلك والنية ،
ولا يقع العتق بشئ من الكنايات كقوله : أنت سائبة أو لا سبيل لي عليك ، نوى
العتق أو لم ينوه .
وقال الفقهاء : إذا قال " أنت حر " وقع العتق ، وإن لم ينو فإن " أنت سائبة
الينابيع الفقهية — صفحة 196
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٦