تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
مسألة 11 : إذا أعتق مسلم عبدا كافرا عتق وثبت له عليه الولاء بلا خلاف بين الطائفة ، ويرثه إن لم يكن له وارث وإن مات كافرا ، وبه قال سفيان الثوري ، وقال جميع الفقهاء : لا يرثه إن مات كافرا فإن أسلم ومات ورثه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا قوله عليه السلام " الولاء لمن أعتق " . مسألة 12 : إذا أعتق كافر مسلما ثبت له عليه الولاء إلا أنه لا يرثه ما دام كافرا فإن أسلم ورثه ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال مالك : لا يثبت عليه الولاء ، وقال : لا يثبت لكافر على مسلم ولاء . دليلنا : قوله عليه السلام : الولاء لمن أعتق ، ولم يفصل ، وأما قوله : المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ، لا يدل على أن الكافر لا يكون وليا لمؤمن إلا من حيث دليل الخطاب ، وليس بصحيح عند الأكثر على أن المراد به النصرة والولاية الدينية ، وذلك لا يثبت هاهنا . مسألة 13 : إذا أعتق عبده سائبة وهو أن يقول : أنت حر سائبة لا ولاء لي عليك ، كان صحيحا ولا يكون له عليه الولاء ويكون ولاؤه للمسلمين ، وقال أبو حنيفة والشافعي : يسقط قوله سائبة ، ويكون الولاء له . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل عدم الولاء ، وإثباته يحتاج إلى دليل ، وقوله " الولاء لمن أعتق " مخصوص بما قدمناه . مسألة 14 : العتق لا يقع إلا بقوله " أنت حر " مع القصد إلى ذلك والنية ، ولا يقع العتق بشئ من الكنايات كقوله : أنت سائبة أو لا سبيل لي عليك ، نوى العتق أو لم ينوه . وقال الفقهاء : إذا قال " أنت حر " وقع العتق ، وإن لم ينو فإن " أنت سائبة