كتاب الجهاد
وفيه فصول :
الأول :
الجهاد واجب على الكفاية على البالغ العاقل الحر الذكر غير الهم والمقعد
والأعمى والفقير العاجز عن نفقة الطريق والعيال وثمن السلاح والمريض العاجز
بشرط الإمام أو من نصبه ، والدعاء أو ضعف المسلمين أو التعيين بالنذر وشبهه .
وقد يجب مع الجائر إذا دهم العدو المسلمين أو غيرهم مع خوفه على
نفسه ، وكذا من خاف على نفسه مطلقا أو ماله مع غلبة السلامة ، وقيل : يجب أن
يستنيب الموسر العاجز ، وغيره يجوز إلا مع التعيين ، والمدين والأبوان لهم المنع
إلا مع التعيين ، ولو كان الرهن مؤجلا وإن لم يكن برهن على رأي ، أو المدين
معسرا فلا منع ، ولو بذل للفقير ما يحتاج إليه وجب ، ولو كان أجرة لم يجب ،
وقيل : لا يسقط مع تجدد العذر حالة الشروع إلا مع العجز عن القيام به .
ومن تعين عليه لا يجوز أن يجاهد عن غيره بأجرة .
ويحرم في أشهر الحرم إلا لمن لا يرى لها حرمة إلا مع بدأة الكفار ، والقتال
دون الدعاء إلى شرائع الإسلام من الإمام أو نائبه لمن لا يعرف ، والفرار إلا مع
الزيادة على الضعف إلا للمتحرف والمتحيز وإن كان في جيش عدده اثنا عشر
ألفا على رأي ، ولو غلب الهلاك على رأي ، ولو زاد المشركون على الضعف
الينابيع الفقهية — صفحة 203
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٣