وشرط التملك بالإحياء أن لا يكون في يد مسلم ، ولا حريما لعامر ، ولا
مشعرا لعبادة ، ولا مقطعا ومحجرا .
والأحياء بالعادة ، والتحجير لا يفيد التمليك بل الأولوية .
الفصل الرابع : في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
وهما يجبان عقلا على الكفاية بشروط أربعة : أن يعلم المعروف والمنكر ، وأن
يجوز تأثير الإنكار ، وأن لا يظهر أمارة الإقلاع ، وانتفاء المفسدة .
والمعروف قسمان : واجب وندب ، فالأمر بالواجب واجب ، وبالمندوب
مندوب . وأما المنكر فكله قبيح فالنهي عنه واجب .
وينكر أولا بالقلب ثم باللسان ثم باليد ، ولو افتقر إلى الجراح لم يفعله إلا
بإذن الإمام ، والحدود لا يقيمها إلا بأمره .
ويجوز للرجل إقامة الحد على عبده وولده وزوجته إذا أمن الضرر ، وللفقهاء
إقامتها حال الغيبة مع الأمن ، ويجب على الناس مساعدتهم ، ولهم الفتوى
والحكم بين الناس مع الشرائط المبيحة للفتيا ، ولا يجوز الحكم بمذهب أهل
الخلاف ، فإن اضطر عمل بالتقية ما لكن قتلا .
ويجوز الولاية من قبل العادل ، ولو ألزمه وجبت ، ويحرم من الجائر ما لم
يعلم تمكنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولو أكره بدونه جاز ، ويجتهد
في إنفاذ الحكم بالحق .
الينابيع الفقهية — صفحة 188
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٨