تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ولا حد للجزية بل بحسب ما يراه الإمام ، ولا تؤخذ من الصبيان والمجانين والبله والنساء ، ويجوز وضعها على رؤوسهم وأراضيهم ، ولو أسلموا سقطت ، ولو مات الذمي بعد الحول أخذت من تركته ويجوز أخذها من ثمن المحرمات ، ومستحقها المجاهدون ، وليس لهم استئناف بيعة ولا كنيسة في دار الإسلام ، ويجوز تجديدها ، ولا يجوز أن يعلو الذمي على بناء المسلمين ، ويقر ما ابتاعه من مسلم على حاله ، ولا يجوز أن يدخلوا المساجد . الثاني : من عدا هؤلاء من الكفار يجب جهاده ولا يقبل منه إلا الإسلام ، ويبدأ بقتال الأقرب والأشد خطرا ، وإنما يحاربون بعد الدعاء من الإمام أو من نصبه إلى الإسلام ، فإن امتنعوا أحل قتالهم ، ويجوز المهادنة مع المصلحة بإذن الإمام ، ويمضي ذمام آحاد المسلمين - وإن كان عبدا - لآحاد المشركين ، ويرد من دخل بشبهة الأمان إلى مأمنه ثم يقاتل ، ولا يجوز الفرار إذا كان العدو على الضعف من المسلمين إلا لمتحرف لقتال أو متحيز إلى فئة ، ويجوز المحاربة بسائر أنواع الحرب إلا إلقاء السم في بلادهم ، ولو تترسوا بالصغار والنساء أو المسلمين ولم يمكن الفتح إلا بقتلهم جاز ، ولا يقتل النساء - وإن عاون - إلا مع الضرورة ، ومن أسلم في دار الحرب حقن دمه وولده الصغار من السبي وماله من الأخذ مما ينقل ويحول ، وأما الأرضون فمن الغنائم ، ولو أسلم العبد قبل مولاه وخرج ملك نفسه . الثالث : البغاة ، وهم كل من خرج على إمام عادل ، ويجب قتاله مع دعاء الإمام أو من نصبه ، على الكفاية إلا أن يرجعوا ، وهم قسمان : من له فئة ، فيجهز على جريحهم ويتبع مدبرهم ويقتل أسيرهم ، ومن لا فئة له ، فلا يجهز على جريحهم ولا يتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم ، ولا يحل سبي ذراري الفريقين ولا نساؤهم ولا أموالهم .