فصل
في أحكام أهل البغي
الباغي هو كل من خرج على إمام عادل وشق عصاه ، فإن على الإمام أن
يقاتلهم .
ويجب على كل من يستنهضه الإمام أن ينهض معه ويعاونه على قتالهم ، ولا
يجوز لغير الإمام قتالهم بغير إذنه ، فإذا قوتلوا لا يرجع عنهم إلا أن يفيئوا إلى الحق
أو يقتلوا ، ولا يقبل منهم عوض ولا جزية .
والبغاة على ضربين :
أحدهما : من لهم رئيس يرجعون إليه ، فهؤلاء يجوز أن يجهز على جراحاتهم
ويتبع مدبرهم ويقتل أسيرهم .
والآخر : لا يكون لهم فيه رئيس ، فهؤلاء لا يجهز على جريحهم ولا يقتل
أسيرهم .
ولا يجوز سبي ذراري الفريقين ، ويغنم من أموالهم ما حواه العسكر ، وما لم
يحوه فلا يتعرض له بحال .
والمحارب كل من أظهر السلاح وأخاف الناس ، سواء كانوا في بر أو بحر
أو سفر أو حضر ، فهؤلاء يجب قتالهم على وجه الدفع عن النفس والمال ، فإن
أدى إلى قتلهم لم يكن على القاتل شئ .
واللص محارب ، وتفصيل ذلك بيناه في النهاية والمبسوط لا نطول بذكره
هاهنا .