تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
يراه مصلحة في الحال ، ويراه أيضا في حالهم من الغنى والفقر ، وليس لها حد محدود لا تجوز الزيادة عليه ولا النقصان منه . وهو مخير بين أن يضعها على رؤوسهم أو على أرضيهم ، فإن وضعها على رؤوسهم لم يتعرض لأرضيهم ، وإن وضعها على أرضيهم لم يتعرض لرؤوسهم إلا أن يقع الشرط ، أن يضع بعضها على أرضهم وبعضها على رؤوسهم . ومتى وضعها على أرضهم فأسلموا سقطت عنهم الجزية وكانوا مثل المسلمين لزمهم العشر أو نصف العشر وتكون أملاكا في أيديهم ، ومن وجبت عليه الجزية فأسلم سقطت عنه . ولا تؤخذ الجزية من الصبيان والمجانين والبله والنساء وتؤخذ من الباقين . وشرائط الذمة قبول الجزية ، وترك التظاهر بأكل لحم الخنزير وشرب الخمر والزنى ونكاح المحرمات ، ومتى خالفوا شيئا من ذلك فقد خرجوا من الذمة . ومن عدا الثلاث فرق يجب قتالهم إلى أن يسلموا أو يقتلوا وتسبى ذراريهم وتؤخذ أموالهم ، ولا تؤخذ منهم الجزية بحال . ولا يبدأ الكفار بالقتال حتى يدعو إلى الإسلام من التوحيد والعدل وإظهار الشهادتين والقيام بأركان الشريعة ، فإن أبوا ذلك كله أو بعضه وجب قتالهم . وينبغي أن يكون الداعي الإمام أو من يأمره الإمام . ويجوز قتال الكفار بسائر أنواع القتال إلا إلقاء السم في بلادهم فإن ذلك مكروه لأن فيه هلاك من لا يجوز قتله من الصبيان والنساء والمجانين . ومن أسلم في دار الحرب كان إسلامه حقنا لدمه وجميع ماله الذي يمكن نقله إلى دار الإسلام ، فأما ما لا يمكن نقله إلى دار الإسلام من العقارات والأرضين فهو فئ للمسلمين ، ويحكم على أولاده الصغار بالإسلام ولا يسترقون ، فأما البالغون فلهم حكم نفوسهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 4 | علي أصغر مرواريد