تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
فصل في ذكر قسمة الغنيمة والفئ وكيفيتها وحكم الأسرى كلما يؤخذ في دار الحرب يخرج منه الخمس فيكون لأربابه ، والباقي على ضربين : ما يمكن نقله إلى دار الإسلام فهو للقائم خاصة ، وما لا يمكن نقله فهو لجميع المسلمين . والذراري والسبايا للمقاتلة أيضا خاصة ، ويلحق بالذراري من لم ينبت ، ومن أنبت أو علم بلوغه ألحق بالرجال ، والأربعة أخماس بين المقاتلة وكل من حضر القتال ، قاتل أو لم يقاتل . ويقسم للصبيان معهم ، ومن يولد في تلك الحال قبل القسمة ومن لحق بهم معينا لهم قسم لهم ، فإن لحقوهم بعد القسمة فلا شئ لهم ، وليس للأعراب والعبيد شئ من الغنيمة . وتقسيم الغنيمة بين المقاتلة بالسوية لا يفضل بعضهم على بعض للشرف أو العلم أو الزهد إلا الفارس على الراجل ، فإن للفارس سهمين وللراجل سهما ، فإن كان معه أفراس جماعة فلم يسهم إلا لفرسين فقط ، وما يغنم منهم في المراكب قسم أيضا مثل ذلك للفارس سهمان وللراجل سهم . والأسارى على ضربين : أحدهما يؤخذون والحرب قائمة ، فهؤلاء الإمام مخير فيهم بين أن يضرب رقابهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم ويتركهم حتى ينزفوا . والقسم الثاني يؤخذون بعد تقضي القتال ، فالإمام مخير فيهم بين أن يمن عليهم فيطلقهم أو يفاديهم إما بمال أو نفس أو يستعبدهم . ومن أسلم من الفريقين كان حكمهم حكم المسلمين ، غير أن من استرق منهم لا يصير حرا .