كتاب الجهاد
جهاد الكفار فرض في شرع الإسلام ، وهو فرض على الكفاية إذا قام من في
قيامه كفاية سقط عن الباقين .
ولوجوبه شروط : أولها وجود إمام عادل أو من نصبه إمام عادل للجهاد ،
ويكون من وجب عليه ذكرا بالغا كامل العقل صحيح الجسم حرا ، ولا يجوز أن
يكون شيخا ليس به نهضة ولا له قدرة للجهاد .
ومتى اختل شرط من ذلك سقط فرضه ، إلا ما كان على وجه دفع العدو
عن النفس أو الإسلام .
والمرابطة مستحبة ، وحدها ثلاثة أيام إلى أربعين يوما ، فإذا زاد على ذلك
كان جهادا ، وتصير المرابطة واجبة بالنذر .
فصل
فيمن يجاهد من الكفار
كل من خالف الإسلام وأنكر الشهادتين وجب جهاده وقتاله ، وهم
ينقسمون قسمين :
أحدهما لا يرجع عنهم إلا أن يسلموا أو يقبلوا الجزية ويلتزموا شرائط الذمة ،
وهم اليهود والنصارى والمجوس ، وإذا قبلوا الجزية وضعها الإمام على حسب ما