تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فإن قدمت مجنونة أو عاقلة فجنت لم يجب الرد لأنه ربما تكون قد أسلمت وجنت بعد الإسلام فلا يجوز ردها احتياطا ، والمهر إن كانت جنت بعد إسلامها فله مهرها ، فإن لم يعلم كيف كان الأمر لم يعط شيئا من المهر لجواز أن تفيق فتقول أنها لم تزل كافرة فترد عليه ، ويتوقف عن الرد حتى تفيق وتبين أمرها ، فإذا أفاقت سئلت ، فإن ذكرت أنها أسلمت أعطي المهر ، وإن ذكرت أنها لم تزل كافرة ردت عليه . فأما إن قدمت صغيرة فوصفت الإسلام فإنها لا ترد ولم يحكم بإسلامها ، لأنها إذا وصفت الإسلام رجونا أن تقيم عليه بعد بلوغها فإن ردت ربما فتنوها عن دينها ، فإن جاء زوجها يطلبها أو يطلب المهر فهي لا ترد ، والمهر أيضا يتوقف رده حتى تبلغ ، فإن بلغت وأقامت على الإسلام رد المهر ، وإن لم تقم ردت هي وحدها . فإن قدمت مسلمة وجاء زوجها يطلبها فارتدت فإنها لا ترد عليه ، لأنه حكم لها بالإسلام أولا ثم ارتدت فوجب عليها أن تتوب أو يفعل بها من الحبس ما يفعل بالمرتدة ، ويرد على زوجها المهر لأنا حلنا بينه وبينها . فإن جاء زوجها يطلبها فمات أو ماتت ، فإن كان مات أو ماتت قبل المطالبة فلا شئ له لأنا ما حلنا بينه وبينها ، وإن مات بعد المطالبة استقر له المهر ، فإن كانت الزوجة ماتت أعطي المهر لعموم الآية ، وإن كان الزوج مات فالمهر لورثته . فإن قدمت مسلمة فطلقها زوجها بائنا أو خالعها قبل المطالبة بها لم يكن له المطالبة بالمهر لأن الزوجية قد زالت فزالت الحيلولة ، فإن كان الطلاق رجعيا فراجعها عادت المطالبة بالمهر لأنها عادت زوجته . فإن قدمت مسلمة فجاء زوجها فأسلم نظر ، فإن أسلم في وقت يجتمعان فيه على النكاح - بأن أسلم قبل انقضاء عدتها - ردت إليه ، وإن كان طالب بمهرها فأعطيناه كان عليه رده لأن المهر للحيلولة وما حللنا بينهما ، وإن أسلم بعد انقضاء