وإذا زاره فليزر ولده علي بن الحسين عليهما السلام ، وهو الأكبر على
الأصح ، وليزر الشهداء وأخاه العباس والحر بن يزيد ، وليتم الصلاة عنده ندبا .
ويستشفي بتربته من حريم قبره وحده خمسة فراسخ من أربع جوانبه ،
وروي فرسخ من كل جانب ، وروى إسحاق بن عمار : خمسا وعشرين ذراعا من
ناحية الرأس ومثلها من ناحية الرجلين ، وروى عبد الله بن سنان : أن قبره عشرون
ذراعا مكسرا وكله على الترتيب في الفضل .
وروى المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام في الصلاة عنده كل
ركعة بألف حجة وألف عمرة وعتق ألف رقبة وألف وقعة في سبيل الله مع نبي
مرسل ، وروى ابن أبي عمير مرسلا عن الباقر عليه السلام : صلاة الفريضة عنده
تعدل حجة والنافلة تعدل عمرة ، وفي تربته الشفاء من كل داء وهي الدواء الأكبر
رواه سليمان البصري عن الصادق عليه السلام ، وليؤخذ من قبره إلى سبعين ذراعا
على الأفضل ، وحملها أيضا أمان من كل خوف ، ويستحب حمل السبحة من طينه
ثلاثا وثلاثين حبة فمن قلبها ذاكرا لله فله بكل حبة أربعون حسنة وإن قلبها ساهيا
فعشرون حسنة ، وما سبح الله بأفضل من سبحة طينه ، ويستحب وضعها مع
الميت في قبره وخلطها بحنوطه رواه الحميري عن الفقيه .
ويستحب لزائره أن يأتيه محزونا أشعث أغبر جائعا عطشانا ولا يتخذ في
طريقه السفر ولا يتطيب ولا يدهن ولا يكتحل ، ويأكل الخبز واللبن ويزوره
بالمأثور .
الرابع : الإمام أبو محمد زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام ، ولد
بالمدينة يوم الأحد خامس شعبان سنة ثمان وثلاثين ، وقبض بها يوم السبت ثاني
عشر المحرم سنة خمس وتسعين عن سبع وخمسين سنة ، وأمه شاة زنان بنت
شيرويه بن كسرى أبرويز ، وقيل : ابنة يزدجرد .
الخامس : الإمام أبو جعفر محمد بن علي الباقر لعلم الدين ، ولد بالمدينة يوم
الاثنين ثالث صفر سنة سبع وخمسين ، وقبض بها يوم الاثنين سابع ذي الحجة
الينابيع الفقهية — صفحة 493
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٣