فرع :
لو طاف المتمتع الطوافين وسعى قبل الوقوفين لضرورة فتحلله واحد عقيب
الحلق بمنى ، ولو قدم طواف الحج والسعي خاصة كان له تحللان ، ولو قدم
الطوافين والسعي قبل مناسك منى لضرورة أو ناسيا ، واجتزاء بها أو متعمدا على
ما سلف فالأشبه إنه لا يحل له شئ من محرمات الإحرام حتى يأتي بمناسك منى ،
وإنما يحصل التحلل بكمال الطوافين والسعي فلو بقي منها ولو خطوة فهو باق
على ما كان .
درس [ 35 ] :
إذا قضى الحاج مناسكه بمنى وجب عليه العود إلى مكة ، ويستحب ليومه
فإن تأخر فمن غده ، وفي جواز تأخيره عن الغد اختيارا قولان ، أقربهما الجواز على
كراهية ، وقد روي في الصحيح عن الصادق والكاظم عليهما السلام رواية منصور
بن حازم ومحمد بن مسلم الصحيحة بالزيارة يوم النحر تحمل على الندب توفيقا ،
وعلى القول بتحريم التأخير لا يقدح في الصحة ، وإن أثم ، نعم لا يجوز تأخير
الطواف والسعي عن ذي الحجة فيبطل الحج ، كما قاله ابن إدريس إن تعمد
ذلك ، هذا حكم المتمتع ، وأما القارن والمفرد فيؤخران طول ذي الحجة لا عنه .
ويستحب أمام دخول مكة ما سلف في دخولها لطواف العمرة وسعيها
من الغسل وتقليم الأظفار وأخذ الشارب هنا والدعاء وغير ذلك ، ويجزئ الغسل
بمنى ، بل غسل النهار ليومه والليل لليلته ما لم يحدث فيعيده ، وإنكار ابن إدريس
إعادته مع الحدث ضعيف وجعله الأظهر عدم الإعادة غريب ثم يأتي بطواف
الحج وركعتيه وسعيه بعده ، ثم بطواف النساء وركعتيه على هذا الترتيب ،
وكيفيتها في الواجب والمستحب كما تقدم غير إنه ينوي مميزاتها عن غيرها .
وليس طواف النساء مخصوصا بمن يغشى النساء إجماعا ، فيجب على
الخصي والمرأة والهم ومن لا إربة له في النساء .
الينابيع الفقهية — صفحة 456
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٦