تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
فرع : لو طاف المتمتع الطوافين وسعى قبل الوقوفين لضرورة فتحلله واحد عقيب الحلق بمنى ، ولو قدم طواف الحج والسعي خاصة كان له تحللان ، ولو قدم الطوافين والسعي قبل مناسك منى لضرورة أو ناسيا ، واجتزاء بها أو متعمدا على ما سلف فالأشبه إنه لا يحل له شئ من محرمات الإحرام حتى يأتي بمناسك منى ، وإنما يحصل التحلل بكمال الطوافين والسعي فلو بقي منها ولو خطوة فهو باق على ما كان . درس [ 35 ] : إذا قضى الحاج مناسكه بمنى وجب عليه العود إلى مكة ، ويستحب ليومه فإن تأخر فمن غده ، وفي جواز تأخيره عن الغد اختيارا قولان ، أقربهما الجواز على كراهية ، وقد روي في الصحيح عن الصادق والكاظم عليهما السلام رواية منصور بن حازم ومحمد بن مسلم الصحيحة بالزيارة يوم النحر تحمل على الندب توفيقا ، وعلى القول بتحريم التأخير لا يقدح في الصحة ، وإن أثم ، نعم لا يجوز تأخير الطواف والسعي عن ذي الحجة فيبطل الحج ، كما قاله ابن إدريس إن تعمد ذلك ، هذا حكم المتمتع ، وأما القارن والمفرد فيؤخران طول ذي الحجة لا عنه . ويستحب أمام دخول مكة ما سلف في دخولها لطواف العمرة وسعيها من الغسل وتقليم الأظفار وأخذ الشارب هنا والدعاء وغير ذلك ، ويجزئ الغسل بمنى ، بل غسل النهار ليومه والليل لليلته ما لم يحدث فيعيده ، وإنكار ابن إدريس إعادته مع الحدث ضعيف وجعله الأظهر عدم الإعادة غريب ثم يأتي بطواف الحج وركعتيه وسعيه بعده ، ثم بطواف النساء وركعتيه على هذا الترتيب ، وكيفيتها في الواجب والمستحب كما تقدم غير إنه ينوي مميزاتها عن غيرها . وليس طواف النساء مخصوصا بمن يغشى النساء إجماعا ، فيجب على الخصي والمرأة والهم ومن لا إربة له في النساء .