نورا يوم القيامة " ، والاستيعاب إلى العظمين الذين عند منتهى الصدغين قبالة وتد
الأذنين ودفن الشعر في فسطاطه أو منزله بمنى ، وقلم الأظفار وأخذ الشارب
بعده ، ولو رحل قبله حلق أو قصر مكانه وجوبا إن تعذر عليه العود وبعث بشعره
إلى منى ليدفن بها استحبابا ، وأوجب الحلبي دفنه بها
، وفي رواية معاوية كان
الصادق عليه السلام يكره إخراج الشعر من منى ويقول : من أخرجه فعليه رده ،
وظاهر الروايات وجوبه ، وفي المختلف يجب رده لو حلق بعد خروجه عمدا
لا سهوا ، والأصح الاستحباب لقول زين العابدين عليه السلام : كانوا يستحبون
ذلك ، يعني دفنه بمنى ومع العجز لا شئ عليه على القولين .
ومن لا شعر على رأسه يمر الموسي ، وفي وجوبه مطلقا أو لمن حلق في إحرام
العمرة وجهان أو قولان ، ونقل في الخلاف الإجماع على استحبابه ، ولو أراد
غسل رأسه بالخطمي أو غيره أخره عن التقصير .
ولا يجوز تقديم الحلق على يوم النحر ولا تأخيره عن الطواف فلو قدمه لم
يجزئ ، وفدى إن تعمد ذلك عالما ، ولو أخره عن الطواف جهلا فظاهر الرواية
الإجزاء فيه وفي الطواف ، وإن كان عالما وتعمد فعليه شاة قاله الشيخ وأتباعه ،
وظاهرهم إنه لا يعيد الطواف وإن نسي فلا كفارة ويعيد الطواف بعد الحلق ،
وصحيحة علي بن يقطين بإعادة الطواف والسعي قبل التقصير مطلقة ليس فيها
عمد ولا نسيان ، وفي صحيح جميل بن دراج لا ينبغي زيارة البيت قبل أن يحلق
إلا أن يكون ناسيا ، وظاهره عدم إعادة الطواف لو فعل ، والكلام في الطواف
قبل الذبح كذلك ، وقيل : يكفي وضع الهدي في رحله بمنى وهو ظاهر
المبسوط .
وفي صحيحة معاوية من نسي أن يذبح بمنى حتى زار البيت فنحر بمكة
يجزئ عنه ، ويشكل بأنه في غير محل الذبح ، وكذا لو قدم الطواف على الرمي
أو على جميع مناسك منى يجزئ مع الجهل وفي التعمد والنسيان الإشكال ،
ويجوز لخائفة الحيض الإفاضة ليلا والرمي والتقصير ثم تمضي للطواف وتستنيب
الينابيع الفقهية — صفحة 454
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٤