تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
نورا يوم القيامة " ، والاستيعاب إلى العظمين الذين عند منتهى الصدغين قبالة وتد الأذنين ودفن الشعر في فسطاطه أو منزله بمنى ، وقلم الأظفار وأخذ الشارب بعده ، ولو رحل قبله حلق أو قصر مكانه وجوبا إن تعذر عليه العود وبعث بشعره إلى منى ليدفن بها استحبابا ، وأوجب الحلبي دفنه بها ، وفي رواية معاوية كان الصادق عليه السلام يكره إخراج الشعر من منى ويقول : من أخرجه فعليه رده ، وظاهر الروايات وجوبه ، وفي المختلف يجب رده لو حلق بعد خروجه عمدا لا سهوا ، والأصح الاستحباب لقول زين العابدين عليه السلام : كانوا يستحبون ذلك ، يعني دفنه بمنى ومع العجز لا شئ عليه على القولين . ومن لا شعر على رأسه يمر الموسي ، وفي وجوبه مطلقا أو لمن حلق في إحرام العمرة وجهان أو قولان ، ونقل في الخلاف الإجماع على استحبابه ، ولو أراد غسل رأسه بالخطمي أو غيره أخره عن التقصير . ولا يجوز تقديم الحلق على يوم النحر ولا تأخيره عن الطواف فلو قدمه لم يجزئ ، وفدى إن تعمد ذلك عالما ، ولو أخره عن الطواف جهلا فظاهر الرواية الإجزاء فيه وفي الطواف ، وإن كان عالما وتعمد فعليه شاة قاله الشيخ وأتباعه ، وظاهرهم إنه لا يعيد الطواف وإن نسي فلا كفارة ويعيد الطواف بعد الحلق ، وصحيحة علي بن يقطين بإعادة الطواف والسعي قبل التقصير مطلقة ليس فيها عمد ولا نسيان ، وفي صحيح جميل بن دراج لا ينبغي زيارة البيت قبل أن يحلق إلا أن يكون ناسيا ، وظاهره عدم إعادة الطواف لو فعل ، والكلام في الطواف قبل الذبح كذلك ، وقيل : يكفي وضع الهدي في رحله بمنى وهو ظاهر المبسوط . وفي صحيحة معاوية من نسي أن يذبح بمنى حتى زار البيت فنحر بمكة يجزئ عنه ، ويشكل بأنه في غير محل الذبح ، وكذا لو قدم الطواف على الرمي أو على جميع مناسك منى يجزئ مع الجهل وفي التعمد والنسيان الإشكال ، ويجوز لخائفة الحيض الإفاضة ليلا والرمي والتقصير ثم تمضي للطواف وتستنيب
الينابيع الفقهية — صفحة 454 | علي أصغر مرواريد