تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
الهدي في رحله وهو مروي ، وفي الخلاف ترتيب مناسك منى مستحب وهو مشهور ، وفي التبيان الحلق أو التقصير مستحب وهو نادر والترتيب ليس بشرط في الصحة ، وإن قلنا بوجوبه ، نعم يستحب لمن حلق قبل الذبح أن يعيد الموسي على رأسه بعد الذبح لرواية عمار ، وقال ابن الجنيد ، كل سائق هديا واجبا أو غيره يحرم عليه الحلق قبل ذبحه ، فلو حلق وجب دم آخر ، ولا يتعين الحلق على الصرورة والملبد عند الأكثر بل يجزئ التقصير ، وللشيخ قول بتعيينه عليهما ، وهو قول ابن الجنيد وزاد المعقوص شعره والمضفور ، ووافق الحسن على الأخيرين ولم يذكر الصرورة . وقال يونس بن عبد الرحمن : إن عقص شعره - أي ضفره - ، أو لبده - أي ألزقه بصمغ أو ربط بعضه إلى بعض - بسير أو كان صرورة تعين الحلق في الحج وعمرة الإفراد ، وفي رواية أبي بصير : الصرورة يحلق ولا يقصر ، إنما التقصير لمن حج حجة الإسلام ، وفي رواية معاوية : إذا لبد أو عقص فليس له التقصير ، ويظهر من رواية العيص إنه إذا قصر ولم يحلق فعليه دم ، وفي التهذيب وكذا يلزم الملبد لو لم يحلق ، وصحيحة حريز مطلقة فيحمل غيرها على الندب . والحلق أفضل الواجبين ، وهو معنى استحبابه ، وليس على النساء حلق ويجزئهن من التقصير قدر الأنملة ، وقال ابن الجنيد : مقدار القبضة وهو على الندب . فرع : لو نذر الرجل الحلق في نسكه وجب إلا في عمرة التمتع ، ولا يجزئ عنه التقصير ولا إزالته بنتف أو نورة وشبههما ، نعم يجزئ التقصير في التحلل على الأقوى ويكفر إن تعذر حلق محل التقصير ، ولو نذرته المرأة فهو لغو . ويجب فيه النية وتحصيل مسماه ، ويستحب استقبال القبلة والبداءة بالقرن الأيمن من ناصيته وتسمية المحلوق والدعاء مثل قوله : " اللهم أعطني بكل شعرة