ولو زال عذر الصبي والمجنون والعبد ، أجزأهم إن أدركوا أحد الموقفين ، ولو
أفسد العبد المأذون مضى فيه ، وعليه بدنة والقضاء ، وأجزأ إذا أعتق قبل أحدهما ،
ولو أعتق بعدهما وجب القضاء ولم يجزئ .
وتقديم حجة الإسلام على القضاء ، فلو بدأ بالقضاء ، قيل : وقع عن حجة
الإسلام وبقيت الأخرى في ذمته .
وفاقد ما ذكر يستحب له ، ويعيد المستطيع الممنوع لمرض أو كبر أو عدو ،
وقيل : يستنيب ، ومع الزوال يعيد بنفسه ، ومع الاستقرار والإهمال يقضي من
أصل التركة ، من الأقرب على رأي ، ولو كان عليه دين فبالحصص ، ولا تستأذن
الزوجة والمعتدة رجعية في الواجب ، دون غيره .
والنذر المطلق وحجة الإسلام لا يتداخلان على رأي ، ولو نذر المشي وجب ،
ويقف موضع العبور ، ومع ركوب البعض يعيد على رأي إلا مع العجز
فيجزئ ، ولا جبران على رأي ، إلا مع الإطلاق والتمكن بعد ، والمخالف لا يعيد
ما لم يخل ، وكذا من حج مسلما ثم ارتد على رأي ، أو أحرم مسلما ثم ارتد ثم عاد
وأكمل .
ومن حج عن غيره مع تعيينه عليه ، لم يجزئ عن أحدهما ، ولو لم يتعين
أجزأ عن المنوب ، وإن كان صرورة على رأي .
ويجب التمتع على من نأى عن مكة باثني عشر ميلا من كل جانب على
رأي ، وشرطه النية والوقوع في أشهر الحج وهي : شوال وذو القعدة وذو الحجة ،
على رأي ، وإتيان الحج والعمرة في عام .
وصورته : الإحرام من الميقات ، فلأهل العراق العقيق ، وأفضله المسلخ ، ثم
غمرة ، ثم ذات عرق ، ولأهل المدينة مسجد الشجرة ، وعند الضرورة الجحفة ،
وهي ميقات أهل الشام ، ولليمن يلملم ولأهل الطائف قرن المنازل ، ولمن منزله
أقرب منزله ، ولحج التمتع مكة ، ومن حج على طريق غير أهله فميقاته ميقات
الينابيع الفقهية — صفحة 328
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٨