له .
المطلب الثاني : في الحصر والصد :
من صد بالعدو بعد تلبسه ولا طريق غيره ، أو كان وقصرت النفقة عن
الموقفين أو مكة ، نحر أو ذبح وتحلل بالهدي ونية التحلل ، ولو كان هناك
طريق آخر لم يتحلل ، وإن خشي الفوات صبر حتى يتحقق ثم يتحلل بالعمرة ثم
يقضي في القابل مع وجوبه وإلا ندبا وكذا المعتمر إذا منع عن مكة .
ويكفي هدي السياق عن هدي التحلل ، ولا بدل لهدي التحلل ، فلو عجز
عنه وعن ثمنه لم يتحلل وإن حل ، ولا صد بالمنع عن منى .
ولو احتاج إلى المحاربة لم تجب وإن غلب السلامة ، ولو افتقر إلى بذل مال
مقدور عليه فالوجه الوجوب ، ولو ظن مفارقة العدو قبل الفوات جاز التحلل ،
والأفضل البقاء ، فإن فارق أتمه ، وإلا تحلل بعمرة .
والمحبوس القادر على الدين غير مصدود ، وغيره مصدود ، وكذا المظلوم .
ولو صابر ففات لم يجز التحلل بالهدي بل بالعمرة ولا دم ، ولو صد المفسد
فعليه بدنة ودم التحلل ، فلو انكشف العدو بعد التحلل واتسع الزمان للقضاء
وجب ، وهو حج يقضى لسنته ، وإن لم يكن تحلل مضى فيه وقضاه في القابل .
والمحصور الممنوع بالمرض عن مكة أو الموقفين يبعث ما ساقه ، وإلا هديا
أو ثمنه ويتم محرما حتى يبلغ الهدي محله ، إما منى للحاج أو مكة للمعتمر ، ثم
يحل بالتقصير ، إلا من النساء ، إلى أن يحج في القابل مع وجوبه ، أو يطاف عنه
للنساء مع ندبه .
ولو زال العارض فأدرك أحد الموقفين تم حجه ، وإلا تحلل بعمرة وقضى
في القابل واجبا مع وجوبه وإلا ندبا .
ولا يبطل تحلله لو بان أنه لم يذبح عنه ، وكان عليه ذبحه في القابل .
والمعتمر إذا تحلل يقضي العمرة عند المكنة ، والقارن يحج في القابل
الينابيع الفقهية — صفحة 322
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٢