تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
له . المطلب الثاني : في الحصر والصد : من صد بالعدو بعد تلبسه ولا طريق غيره ، أو كان وقصرت النفقة عن الموقفين أو مكة ، نحر أو ذبح وتحلل بالهدي ونية التحلل ، ولو كان هناك طريق آخر لم يتحلل ، وإن خشي الفوات صبر حتى يتحقق ثم يتحلل بالعمرة ثم يقضي في القابل مع وجوبه وإلا ندبا وكذا المعتمر إذا منع عن مكة . ويكفي هدي السياق عن هدي التحلل ، ولا بدل لهدي التحلل ، فلو عجز عنه وعن ثمنه لم يتحلل وإن حل ، ولا صد بالمنع عن منى . ولو احتاج إلى المحاربة لم تجب وإن غلب السلامة ، ولو افتقر إلى بذل مال مقدور عليه فالوجه الوجوب ، ولو ظن مفارقة العدو قبل الفوات جاز التحلل ، والأفضل البقاء ، فإن فارق أتمه ، وإلا تحلل بعمرة . والمحبوس القادر على الدين غير مصدود ، وغيره مصدود ، وكذا المظلوم . ولو صابر ففات لم يجز التحلل بالهدي بل بالعمرة ولا دم ، ولو صد المفسد فعليه بدنة ودم التحلل ، فلو انكشف العدو بعد التحلل واتسع الزمان للقضاء وجب ، وهو حج يقضى لسنته ، وإن لم يكن تحلل مضى فيه وقضاه في القابل . والمحصور الممنوع بالمرض عن مكة أو الموقفين يبعث ما ساقه ، وإلا هديا أو ثمنه ويتم محرما حتى يبلغ الهدي محله ، إما منى للحاج أو مكة للمعتمر ، ثم يحل بالتقصير ، إلا من النساء ، إلى أن يحج في القابل مع وجوبه ، أو يطاف عنه للنساء مع ندبه . ولو زال العارض فأدرك أحد الموقفين تم حجه ، وإلا تحلل بعمرة وقضى في القابل واجبا مع وجوبه وإلا ندبا . ولا يبطل تحلله لو بان أنه لم يذبح عنه ، وكان عليه ذبحه في القابل . والمعتمر إذا تحلل يقضي العمرة عند المكنة ، والقارن يحج في القابل