يأتي منى فيقضي مناسكه ، ثم يطوف بالبيت للحج ويصلي ركعتيه ، ثم يسعى ، ثم
يطوف للنساء ، ثم يرجع إلى منى فيرمي اليومين أو الثلاثة ، ثم يأتي بعمرة مفردة .
والقارن : كذلك ، إلا أنه يقرن بإحرامه هديا .
والتمتع فرض من نأى منزله عن مكة باثني عشر ميلا من كل جانب ،
والباقيان فرض أهل مكة وحاضريها ، ولو عدل كل منهم إلى فرض الآخر
اضطرارا جاز لا اختيارا .
ويجوز للمفرد لا للقارن إذا دخل مكة العدول إلى التمتع ، ولو دخل القارن
والمفرد مكة جاز لهما الطواف ، ويستحب لهما تجديد التلبية عند كل طواف ولا
يجب ولا يحلان إلا بالنية على رأي .
وذو المنزلين يلزم فرض أغلبهما إقامة ، فإن تساويا تخير .
ولو حج المكي على ميقات أحرم منه وجوبا .
وينتقل فرض المقيم ثلاث سنين إلى المكي ، ودونها يتمتع ، فيخرج إلى
الميقات إن تمكن ، وإلا فخارج الحرم ، ولو تعذر أحرم من موضعه .
ولا يجوز الجمع بين الحج والعمرة بنية واحدة ، ولا إدخال أحدهما على
الآخر ، ولا نية حجتين ، ولا عمرتين .
النظر الثاني : في الشرائط :
يشترط في حجة الإسلام : التكليف ، والحرية ، والاستطاعة وهي : الزاد
والراحلة ومؤونة عياله ، وإمكان المسير وهو : الصحة وتخلية السرب والقدرة على
الركوب ، وسعة الوقت .
فلا يجب على الصبي والمجنون ، ولو حجا أو حج عنهما لم ى جزئ عن حجة
الإسلام ، ولو حجا ندبا ثم كملا قبل المشعر أجزأ ، ويحرم المميز ، والولي عن غير
المميز والمجنون .
ولو حج المملوك بإذن مولاه لم يجزئ عن حجة الإسلام ، إلا أن يدرك
الينابيع الفقهية — صفحة 300
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٠