تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
النهار صوما واعتكافا . لو كانا معتكفين فعلى كل منهما ذلك ، ولو أكرهها نهارا ، فالمشهور أربع ، لا نعلم فيه مخالفا سوى المعتبر ، فإنه اقتصر على كفارتين . وأما تدارك الاعتكاف بعد فساده ، فإنه إن كان ندبا أو شرط ، فلا تدارك ، إلا على قول المعتبر في تدارك غير المعين ، وإن اشترط . وإن كان واجبا ولم يشرط ، فإن كان معينا وجب الإتيان بما بقي ، وقضاء ما ترك ، وصح ما مضى إن كان ثلاثة فصاعدا ، إلا أن يكون قد شرط فيه التتابع فيجب الاستئناف على قول متتابعا في وجه ، وإن كان غير معين ، صح ما مضى إن لم يشرط التتابع ، إذا كان ثلاثة فصاعدا ، ويأتي بما بقي ، وإن شرط التتابع استأنف . ولو عين شهرا ولم يعلم به حتى خرج ، قضاه ولا كفارة ، ولو اشتبه فالظاهر التخيير ، وكذا لو غمت الشهور عليه ، ولو أطلق الشهر كفارة الهلالي والعددي ، وكذا لو عين العشر الأخير كفاه التسع ، لو نقص . ولو مات قبل القضاء بعد التمكن ، وجب على الولي قضاؤه عند الشيخ ، والرواية لا دلالة فيها إلا على قضاء الصوم . وجوز الفاضل الاستنابة فيه للولي . ولو بقي من الاعتكاف أقل من ثلاثة ، أو نذر الأقل ، أكمله ثلاثة ووجب الجمع ، ولو عين ثلاثة فجاء العيد الثالث ، بطل من أصله ، ويجئ على القول بقضاء صومه وجوب ثلاثة غيرها ، ولو فرق الاعتكاف المنذور في أثناء اعتكاف آخر بحيث لا يحصل الخروج من مسمى الاعتكاف ، قيل صح ، أما توزيع الساعات فلا . وأوجب في المبسوط وتبعه في المعتبر قضاء الاعتكاف على الفور والظاهر إنه من فروع الفورية في الأمر المطلق ، لا من خصوصيات الاعتكاف .