النهار صوما واعتكافا .
لو كانا معتكفين فعلى كل منهما ذلك ، ولو أكرهها نهارا ، فالمشهور أربع ،
لا نعلم فيه مخالفا سوى المعتبر ، فإنه اقتصر على كفارتين .
وأما تدارك الاعتكاف بعد فساده ، فإنه إن كان ندبا أو شرط ، فلا تدارك ،
إلا على قول المعتبر في تدارك غير المعين ، وإن اشترط .
وإن كان واجبا ولم يشرط ، فإن كان معينا وجب الإتيان بما بقي ، وقضاء
ما ترك ، وصح ما مضى إن كان ثلاثة فصاعدا ، إلا أن يكون قد شرط فيه التتابع
فيجب الاستئناف على قول متتابعا في وجه ، وإن كان غير معين ، صح ما مضى إن
لم يشرط التتابع ، إذا كان ثلاثة فصاعدا ، ويأتي بما بقي ، وإن شرط التتابع
استأنف .
ولو عين شهرا ولم يعلم به حتى خرج ، قضاه ولا كفارة ، ولو اشتبه فالظاهر
التخيير ، وكذا لو غمت الشهور عليه ، ولو أطلق الشهر كفارة الهلالي والعددي ،
وكذا لو عين العشر الأخير كفاه التسع ، لو نقص .
ولو مات قبل القضاء بعد التمكن ، وجب على الولي قضاؤه عند الشيخ ،
والرواية لا دلالة فيها إلا على قضاء الصوم . وجوز الفاضل الاستنابة فيه للولي .
ولو بقي من الاعتكاف أقل من ثلاثة ، أو نذر الأقل ، أكمله ثلاثة ووجب
الجمع ، ولو عين ثلاثة فجاء العيد الثالث ، بطل من أصله ، ويجئ على القول
بقضاء صومه وجوب ثلاثة غيرها ، ولو فرق الاعتكاف المنذور في أثناء اعتكاف
آخر بحيث لا يحصل الخروج من مسمى الاعتكاف ، قيل صح ، أما توزيع
الساعات فلا .
وأوجب في المبسوط وتبعه في المعتبر قضاء الاعتكاف على الفور والظاهر
إنه من فروع الفورية في الأمر المطلق ، لا من خصوصيات الاعتكاف .
الينابيع الفقهية — صفحة 171
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧١