الدار أو إن كلمت زيدا إلا إذا تقرب به إلى الله ، فإذا لم يتقرب به وقصده منع
النفس فلا يلزمه ولا كفارة عليه في يمينه .
ومن نذر أن يعتكف شهر رمضان ففاته قضى شهرا آخر بالصوم ، وإن أخره
إلى رمضان آخر فاعتكف فيه أجزأه ، وإذا نذر أن يعتكف يوم يقدم فلان فقدم
ليلا أو في بعض النهار لا يلزمه شئ ، وإن نذر أن يعتكف يوم يقدم فلان أبدا
فقدم ليلا لم يلزمه شئ ، وإن قدم في بعض النهار صام ذلك اليوم فيما بعد غير
أنه يتمه ثلاثة أيام إلا أن يكون نوى أن يعتكف يوما واحدا فإنه لا ينعقد نذره ،
وإن نذر أن يعتكف بعد قدوم فلان لزمه ذلك فإن كان قيده ، لزمه بحسب ما
قيده ، وإن لم يقيد اعتكف أقل ما يكون الاعتكاف ثلاثة أيام .
وإذا نذر أن يعتكف في أحد المساجد وجب عليه الوفاء به ، فإن كان
بعيدا رحل إليه فإن كان المسجد الحرام لم يدخله إلا بحجة أو عمرة لأنه لا يجوز
دخول مكة إلا محرما .
فصل : فيما يمنع الاعتكاف منه وما لا يمنع :
الاعتكاف يمنع من الوطء وسائر ضروب المباشرة والقبلة والملامسة ،
واستنزال الماء بجميع أسبابه ، ويمنع من الخروج من المسجد الذي اعتكف فيه
إلا لضرورة كالبول والغائط وغسل الجنابة إن احتلم أو قربة أو عبادة أو أداء
فريضة كالجمعة والعيدين ، ويجوز له أن يشهد الجنازة ، ويعود المريض غير أنه
لا يجلس تحت الظلال إلى أن يعود ، ولا يجلس في المكان الذي يدخله ، وإن
دخل وقت الصلاة لم يصل حتى يعود إلى المسجد إلا بمكة فإنه يصلى في أي
بيوتها شاء .
وإذا تعينت عليه إقامة شهادة أو تحملها جاز له الخروج ولا يفسد اعتكافه
ويقيمها قائما ويعود إلى موضعه ، ولا يجوز له البيع والشراء ، ويجوز له أن ينكح
وينكح وينظر في أمر معيشته وضيعته ، ويتحدث بما شاء من الحديث بعد أن
الينابيع الفقهية — صفحة 103
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٣