تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الدار أو إن كلمت زيدا إلا إذا تقرب به إلى الله ، فإذا لم يتقرب به وقصده منع النفس فلا يلزمه ولا كفارة عليه في يمينه . ومن نذر أن يعتكف شهر رمضان ففاته قضى شهرا آخر بالصوم ، وإن أخره إلى رمضان آخر فاعتكف فيه أجزأه ، وإذا نذر أن يعتكف يوم يقدم فلان فقدم ليلا أو في بعض النهار لا يلزمه شئ ، وإن نذر أن يعتكف يوم يقدم فلان أبدا فقدم ليلا لم يلزمه شئ ، وإن قدم في بعض النهار صام ذلك اليوم فيما بعد غير أنه يتمه ثلاثة أيام إلا أن يكون نوى أن يعتكف يوما واحدا فإنه لا ينعقد نذره ، وإن نذر أن يعتكف بعد قدوم فلان لزمه ذلك فإن كان قيده ، لزمه بحسب ما قيده ، وإن لم يقيد اعتكف أقل ما يكون الاعتكاف ثلاثة أيام . وإذا نذر أن يعتكف في أحد المساجد وجب عليه الوفاء به ، فإن كان بعيدا رحل إليه فإن كان المسجد الحرام لم يدخله إلا بحجة أو عمرة لأنه لا يجوز دخول مكة إلا محرما . فصل : فيما يمنع الاعتكاف منه وما لا يمنع : الاعتكاف يمنع من الوطء وسائر ضروب المباشرة والقبلة والملامسة ، واستنزال الماء بجميع أسبابه ، ويمنع من الخروج من المسجد الذي اعتكف فيه إلا لضرورة كالبول والغائط وغسل الجنابة إن احتلم أو قربة أو عبادة أو أداء فريضة كالجمعة والعيدين ، ويجوز له أن يشهد الجنازة ، ويعود المريض غير أنه لا يجلس تحت الظلال إلى أن يعود ، ولا يجلس في المكان الذي يدخله ، وإن دخل وقت الصلاة لم يصل حتى يعود إلى المسجد إلا بمكة فإنه يصلى في أي بيوتها شاء . وإذا تعينت عليه إقامة شهادة أو تحملها جاز له الخروج ولا يفسد اعتكافه ويقيمها قائما ويعود إلى موضعه ، ولا يجوز له البيع والشراء ، ويجوز له أن ينكح وينكح وينظر في أمر معيشته وضيعته ، ويتحدث بما شاء من الحديث بعد أن