إذا أحرم بحجة أو عمرة وهو معتكف لزمه الإحرام ، ويقيم في اعتكافه إلى
أن يفرع منه ، ثم يمضى في إحرامه إلا أن يخاف الفوت في الحج فيترك
الاعتكاف ثم يستأنف عند الفراع ، غير أن هذا لا يصح عندنا إلا إذا كان في
المسجد الحرام فأما في غيره من المساجد التي ينعقد فيها الاعتكاف فلا ينعقد فيها
الإحرام لأنها قبل المواقيت .
إذا أغمي على المعتكف أياما ثم أفاق لم يلزمه قضاؤه لأنه لا دليل عليه ، وإذا
أخرج رأسه إلى بعض أهله فغسلوه لم يبطل اعتكافه لمثل ذلك ، وإن باع
واشترى في حال الاعتكاف فالظاهر أنه لا ينعقد لأنه منهي عنه ، والنهي يدل على
فساد المنهي عنه . وقال قوم : أخطأ ، ويكون ماضيا .
والنظر في العلم ومذاكرة أهله لا يبطل الاعتكاف ، وهو أفضل من الصلاة
تطوعا عند جميع الفقهاء ، ولا يفسد الاعتكاف جدال ولا خصومة ولا سباب .
الينابيع الفقهية — صفحة 106
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٦