من مدة الاعتكاف المضروبة بما فسخه به ثم عاد إليه وقد بقيت مدة من التي
عقدها تمم باقي المدة وزاد في آخرها مقدار ما فاته من الوقت .
فصل : فيما يفسد الاعتكاف وما يلزمه من الكفارة
الاعتكاف يفسد بالجماع ، ويجب به القضاء والكفارة ، وكذلك كل
مباشرة تؤدي إلى إنزال الماء عمدا يجري مجراه ، وفي أصحابنا من قال : ما عدا
الجماع يوجب القضاء دون الكفارة ، وكذلك الخروج من المسجد لغير عذر
ولغير طاعة يفسد الاعتكاف ، والسكر يفسد الاعتكاف والارتداد لا يفسده فإن
رجع إلى الإسلام بنى عليه .
ومتى وطئ المعتكف ناسيا أو أكل نهارا ساهيا أو خرج من المسجد
كذلك لم يفسد اعتكافه .
ومتى جامع نهارا لزمه كفارتان ، وإن جامع ليلا لزمه كفارة واحدة فإن
أكرهها على الجماع وهي معتكفة بأمره نهارا لزمه أربع كفارات ، وإن كان ليلا
كفارتان على قول بعض أصحابنا ، وإن كان اعتكافها بغير إذنه لم يلزمه إلا
كفارة نفسه .
والكفارة في وطء لمعتكف هي الكفارة في إفطار يوم من شهر رمضان سواء
على الخلاف بين الطائفة في كونها مرتبة أو مخيرا فيها ، ويجوز للمعتكف صعود
المنارة والأذان فيها سواء كانت داخل المسجد أو خارجه لأنه من القربات ، وإذا
خرج إلى دار الوالي ، وقال : حي على الصلاة أيها الأمير أو قال : الصلاة أيها الأمير
بطل اعتكافه .
وإذا طلقت المعتكفة أو مات زوجها فخرجت واعتدت في بيتها استقبلت
الاعتكاف ، وإذا أخرجه السلطان ظلما لا يبطل اعتكافه وإنما يقضي ما يفوته ، وإن
أخرجه لإقامة حد عليه أو استيفاء دين منه يقدر على قضائه بطل اعتكافه لأنه
أخرج إلى ذلك فكأنه خرج مختارا .
الينابيع الفقهية — صفحة 105
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٥