تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
من مدة الاعتكاف المضروبة بما فسخه به ثم عاد إليه وقد بقيت مدة من التي عقدها تمم باقي المدة وزاد في آخرها مقدار ما فاته من الوقت . فصل : فيما يفسد الاعتكاف وما يلزمه من الكفارة الاعتكاف يفسد بالجماع ، ويجب به القضاء والكفارة ، وكذلك كل مباشرة تؤدي إلى إنزال الماء عمدا يجري مجراه ، وفي أصحابنا من قال : ما عدا الجماع يوجب القضاء دون الكفارة ، وكذلك الخروج من المسجد لغير عذر ولغير طاعة يفسد الاعتكاف ، والسكر يفسد الاعتكاف والارتداد لا يفسده فإن رجع إلى الإسلام بنى عليه . ومتى وطئ المعتكف ناسيا أو أكل نهارا ساهيا أو خرج من المسجد كذلك لم يفسد اعتكافه . ومتى جامع نهارا لزمه كفارتان ، وإن جامع ليلا لزمه كفارة واحدة فإن أكرهها على الجماع وهي معتكفة بأمره نهارا لزمه أربع كفارات ، وإن كان ليلا كفارتان على قول بعض أصحابنا ، وإن كان اعتكافها بغير إذنه لم يلزمه إلا كفارة نفسه . والكفارة في وطء لمعتكف هي الكفارة في إفطار يوم من شهر رمضان سواء على الخلاف بين الطائفة في كونها مرتبة أو مخيرا فيها ، ويجوز للمعتكف صعود المنارة والأذان فيها سواء كانت داخل المسجد أو خارجه لأنه من القربات ، وإذا خرج إلى دار الوالي ، وقال : حي على الصلاة أيها الأمير أو قال : الصلاة أيها الأمير بطل اعتكافه . وإذا طلقت المعتكفة أو مات زوجها فخرجت واعتدت في بيتها استقبلت الاعتكاف ، وإذا أخرجه السلطان ظلما لا يبطل اعتكافه وإنما يقضي ما يفوته ، وإن أخرجه لإقامة حد عليه أو استيفاء دين منه يقدر على قضائه بطل اعتكافه لأنه أخرج إلى ذلك فكأنه خرج مختارا .
الينابيع الفقهية — صفحة 105 | علي أصغر مرواريد