بالنذر أو العهد ، والمندوب إليه هو ما يبتدئه من غير إيجاب على نفسه بنذر أو
عهد .
ومتى شرط المعتكف على ربه أنه متى عرض له عارض رجع فيه ، كان له
الرجوع فيه أي وقت شاء ما لم يمض به يومان ، فإن مضى به يومان وجب عليه
تمام الثالث .
فإن لم يشرط وجب عليه بالدخول فيه تمام ثلاثة أيام لأن الاعتكاف لا
يكون أقل من ثلاثة أيام .
ولا يصح الاعتكاف ممن عليه ولاية إلا بإذن من له عليه ولاية كالمرأة مع
زوجها والعبد مع سيده والمكاتب قبل كمال حريته والمدبر والأجير
والضيف إلا بإذن مضيفه ، لأنهم ممنوعون من الصوم تطوعا إلا بإذن من له ولاية
عليهم والاعتكاف لا يصح إلا بصوم ، ولا يصح الاعتكاف من الحائض .
ومتى اعتكف من عليه ولاية بإذن من له الولاية لم يكن للآذن فسخه عليه
ويلزمه أن يصبر عليه حتى يمضى مدة الإذن ، فإن لم يكن قيد وأطلق لزمه أن يصبر
ثلاثة أيام ، وهو أقل ما يكون اعتكافا .
ومتى كان بعضه مملوكا وبعضه حرا فإن جرى بينه وبين سيده مهاياة بأن
يكون له من نفسه ثلاثة أيام فصاعدا ، ولسيده مثله صح منه الاعتكاف في أيامه
بغير إذن سيده ، وإن لم يكن بينهما مهاياة أو كان أقل من ثلاثة أيام كان كالقن
سواء .
ومتى اعتكف المملوك بإذن مولاه فأعتقه مولاه لزمه إتمامه ، وإن كان
بغير إذنه وأعتقه في الحال لزمه التمام .
والاعتكاف يجوز في جميع أيام السنة ، وإن كان في بعضها أفضل منه في
بعض .
ولا يجوز الاعتكاف في الأيام التي لا يصح صومها كالعيدين لأن من شرطه
الصوم وفي العشر الأواخر من شهر رمضان أفضل منه في غيره لدخول ليلة القدر
الينابيع الفقهية — صفحة 100
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٠