تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
بالنذر أو العهد ، والمندوب إليه هو ما يبتدئه من غير إيجاب على نفسه بنذر أو عهد . ومتى شرط المعتكف على ربه أنه متى عرض له عارض رجع فيه ، كان له الرجوع فيه أي وقت شاء ما لم يمض به يومان ، فإن مضى به يومان وجب عليه تمام الثالث . فإن لم يشرط وجب عليه بالدخول فيه تمام ثلاثة أيام لأن الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة أيام . ولا يصح الاعتكاف ممن عليه ولاية إلا بإذن من له عليه ولاية كالمرأة مع زوجها والعبد مع سيده والمكاتب قبل كمال حريته والمدبر والأجير والضيف إلا بإذن مضيفه ، لأنهم ممنوعون من الصوم تطوعا إلا بإذن من له ولاية عليهم والاعتكاف لا يصح إلا بصوم ، ولا يصح الاعتكاف من الحائض . ومتى اعتكف من عليه ولاية بإذن من له الولاية لم يكن للآذن فسخه عليه ويلزمه أن يصبر عليه حتى يمضى مدة الإذن ، فإن لم يكن قيد وأطلق لزمه أن يصبر ثلاثة أيام ، وهو أقل ما يكون اعتكافا . ومتى كان بعضه مملوكا وبعضه حرا فإن جرى بينه وبين سيده مهاياة بأن يكون له من نفسه ثلاثة أيام فصاعدا ، ولسيده مثله صح منه الاعتكاف في أيامه بغير إذن سيده ، وإن لم يكن بينهما مهاياة أو كان أقل من ثلاثة أيام كان كالقن سواء . ومتى اعتكف المملوك بإذن مولاه فأعتقه مولاه لزمه إتمامه ، وإن كان بغير إذنه وأعتقه في الحال لزمه التمام . والاعتكاف يجوز في جميع أيام السنة ، وإن كان في بعضها أفضل منه في بعض . ولا يجوز الاعتكاف في الأيام التي لا يصح صومها كالعيدين لأن من شرطه الصوم وفي العشر الأواخر من شهر رمضان أفضل منه في غيره لدخول ليلة القدر