درس [ 1 ] .
لا يجوز تقديم الصلاة على وقتها ولا تأخرها عنه ، ورواية الحلبي بجوازها
للمسافر في غير وقتها محمولة على التأخر عن وقت الفضيلة .
وتجب بأول الوقت موسعا ، وقال المفيد : لو مات قبل أدائها في الوقت كان
مضيعا وإن بقي فأداها عفي عنه .
فوقت الظهر زوال الشمس ، ويعلم بزيادة الظل بعد نقصه أو حدوثه بعد
عدمه ، كما في مكة وصنعاء في أطول الأيام أو بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن
بمستقبل قبلة العراق ، ويختص بقدر أدائها ثم يدخل وقت العصر ، فلو ظن فعل
الظهر فصلى العصر أو قدمها ناسيا عدل ، وإن فرع صحت العصر وأتى بالظهر إن
صادفت المشترك وإلا أعادهما .
فرع :
لو صلى الظهر أول الوقت فنسي بعض الأفعال كالقراءة والأذكار لم يجب
تأخير العصر عن الفراع منهما بقدر الأذكار المنسية على الأقرب ، ولو كانت مما
يتلافى وجب فعله قبل العصر ، وكذا الاحتياط ، وكذا سجدتا السهو على الأحوط .
ويمتد وقت الفضيلة إلى أن يصير ظل الشخص الحادث بعد الزوال مثله
لا مثل المتخلف قبل الزوال ، وروي : أربعة أقدام ، وروي : ذراع أو قدمان ،
واختلاف الرواية بحسب حال المتنقلين في السرعة والبطء والفراع والشغل ، أو
بحسب الأفضلية في الوقت .
ووقت الإجزاء إلى أن يبقى من الغروب قدر أدائها ، ثم العصر ، وفضيلة
العصر إلى المثلين أو الذراعين ، وإجزاؤها إلى أن يبقى للغروب قدرها .
ويستحب تأخر العصر إلى آخر وقت فضيلة الظهر إلا مع العذر أو في يوم
الجمعة أو ظهري عرفة ، ورواية عياش الناقد عن الصادق عليه السلام باستحباب
الجميع غير صريحة مع معارضتها بأشهر منها .
الينابيع الفقهية — صفحة 587
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨٧