الطائفة الثانية فيكبرون للافتتاح ، ثم يركع بهم ويسجد ويطيل تشهده فيتمون
ويسلم بهم . وفي الثلاثية يتخير بين أن يصلي بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين ،
وبالعكس .
ويجب أخذ السلاح ، إلا أن يمنع شيئا من الواجبات فيجوز مع الضرورة ،
والنجاسة غير مانعة .
وأما شدة الخوف فإن ينتهي الحال إلى المسايفة أو المعانقة ، فيصلون فرادى
كيف ما أمكنهم ، ويستقبلون مع المكنة ، وإلا فبالتكبيرة ، وإلا سقط .
ويجوز راكبا مع الضرورة ، ويسجد على قربوس سرجه ، ولو عجز صلى
بالتسبيح عوض كل ركعة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ،
وهو يجزئ عن جميع الأفعال والأذكار .
ولو أمن في الأثناء أو خاف فيه انتقل في الحالين ، ولو صلى لظن العدو
فظهر الكذب أو الحائل أجزأ .
وخائف السبع والسيل يصلي صلاة الشدة ، والموتحل والغريق يصليان
بالإيماء مع العجز ، ولا يقصران إلا في سفر أو خوف .
المقصد الرابع : في صلاة السفر :
يجب التقصير في الرباعية خاصة بستة شروط :
الأول : المسافة ، وهي : ثمانية فراسخ أو أربعة لمن رجع من يومه ، ولو جهل
البلوغ ولا بينة أتم .
الثاني : القصد إليها ، فالهائم وطالب الآبق لا يقصران وإن زاد سفرهما
ويقصران في الرجوع مع البلوغ .
الثالث : عدم قطع السفر بنية الإقامة عشرة فما زاد في الأثناء ، أو بوصوله بلدا
له فيه ملك استوطنه ستة أشهر فصاعدا ، فلو كان بين مخرجه وموطنه أو ما نوى
الإقامة فيه مسافة قصر في الطريق خاصة ، وإلا أتم فيه أيضا ، ولو كانت عدة
الينابيع الفقهية — صفحة 552
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٥٢