عشرة ولم يقمها وإلا فيحتمل أنها سفرة واحدة لاتصالها حسا وإن انفصلت شرعا .
مسألة [ 53 ] : لو سها في الفريضة ثلاث مرات فهو كثير السهو لا يلتفت في
الثالث فيبني على الأكثر .
مسألة [ 54 ] : لو صلى في المكان المغصوب عالما بطلت صلاته ، ولو غلب
على ظنه أن صاحبه لا يكره صحت صلاته فيه ، وكذا لو أذن له في الصلاة فيه ثم
غصب الملك قبل الصلاة جازت الصلاة استصحابا للإذن الأولى مع عدم وجود
ما ينافيه ، وإنما قلنا بوجود الإذن الأول لأنه التقدير ، وإنما قلنا : لم يوجد ما ينافيه ،
فلأن الإذن لو طرأ بعد الغصب كان معتبرا في إباحة الصلاة فكذا قبله ، لأن دوام
الإذن كابتدائه بل أقوى عند قوم لا يقال يصدق عليه أنه صلى في مغصوب
فتكون باطلة لأنا نقول بمنع الدليل لانتقاضها بالإذن المتجددة .
واعلم أن هذا وإن كان جائزا بصريح الإذن إلا أنه لا يجوز بقرينة الحال
كالصحاري المغصوبة فإنها وإن جازت الصلاة فيها بقرينة الحال قبل الغصب ،
قيل : لا يجوز بعده ، لأن الغصب يزيد بتلك القرينة والفرق ضعف القرينة وقوة
الصريح .
مسألة [ 55 ] : هل تصح الصلاة في الخاتم الذبلي والقرن والعظم أم لا ؟ فإن
بعضهم قال : لا يجوز ، نعم هو جائز بغير إشكال .
مسألة [ 56 ] : لو كان حاملا شعرا من شعر غيره هل يجوز الصلاة به أم لا ؟
ولو كان الشعر منسوج في الثوب هل يصح فيه الصلاة أم لا ؟
نعم يجوز إذا لم يمكن التحرز منه وإلا فلا .
الينابيع الفقهية — صفحة 911
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩١١