يؤدي فيه وظن ضيقه إلا عن قدر الأخيرة يعينها ويقضي الأولى وإن تبين ما يسع
قدرها ، لا إن زاد ركعة . ويقضي التارك بالنوم والمسكر والردة مطلقا لا بكفر
أصلي وحيض ونفاس وجنون وحكمه ويرتب ذاكرا فيعدل الناسي مع إمكانه ،
ويفوت بركوعه فيتمها ويتدارك السابقة . ويصح لو تلبس بالعصر فذكر فيها
وعدل إلى الظهر مطلقا ، وبعد فراغها في المشترك بتمامها وإلا فلا .
وجاز تقديم نافلة الليل لخائف الفوت بالنوم والسري والجنابة والبرد ،
ويوم الجمعة ، ويزيد فيه أربعا هي لليوم فلا يسقطها السفر ولا تقضى . ويؤمر
الصبي لسبع ويضرب لعشر كالصوم . وكره نافلة لا سبب لها عند الطلوع
والغروب والقيام ، لا يوم الجمعة في الأخير خاصة ، وبعد فرض العصر والصبح .
وندب التأهب قبل الوقت فيشتغل بأسبابها كما دخل ، وإيقاعها في مسجد
جماعة في أوله ، إلا المستحاضة والمربية وعشائي مزدلفة ، وظهر الجمع في الحر
والعشاء ليذهب الشفق ومنتظر الجماعة مطلقا والمتنفل للظهرين والإحرام
والمسافر وسائر المعذورين إذا توقعوا الزوال للتؤدة والكمال وليصل المسجد .
الثاني : القبلة :
وهي الكعبة وجزؤها أو هواها للشاهد وحكمه تعينا فعلى المكي تحصيله ولو
بصعوده لمرتفع والسطح ، ومثله الحرمي إذا عرف مشاهدتها بعلوه جبلا .
ويسامتها بكل بدنه وجهتها لغيرهما .
ثم العارف يجتهد بلا خوف الفوت ، فيقلد كالأعمى ، والعامي عدلا مستدلا
ولو امرأة أو فاسقا أفاد الظن . ولو تعدد المخبر أخذ عن العالم وترك المجتهد ،
وعن الأعلم لو تساويا ، ويرجع عن اجتهاده إلى خبر عالم ومجتهد إن رجحه .
ويعول على قبلة بلد لا يعلم غلطه ، وقد يستفاد من غير مع تعدد غيرها ، ويطرد
غير متغير ، ويحرم في محرابه عليه السلام ، وإلا فالجهات سعة وضيقا بحسبه .
ولو بقي للغروب قدر أربع صلى الظهر إلى ثلاث وخص العصر بالباقي .
الينابيع الفقهية — صفحة 858
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٥٨