تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 852

مساهمون:

ص٨٥٢
الرابع : صلاة شدة الخوف ، وهو أن ينتهي الحال إلى المسايفة والمعانقة ، وحينئذ يصلون فرادى . ولو اشتد الحال عن ذلك صلوا بالتسبيح ، فجعلوا عوض كل ركعة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله الله أكبر ، ويجزئ عن القراءة والركوع والسجود . ولا بد من النية والتحريم والتشهد والتسليم ، ويستقبل بما أمكن وإلا فبالتكبير ، وإلا سقط ، ويجب أخذ السلاح وإن كان نجسا . والغريق والموتحل يصليان إيماءا ، ولا يقصران إلا في سفر أو خوف . ويجوز القصر مع كل أسباب الخوف ، حتى السيل والسبع وفوات الوقوف ، والانتقال إلى الإيماء إن خشي مع ضيق الوقت ، ولو بان كذب ظنه لم يعد . الخامس : في صلاة المسافر : وإنما يجوز القصر بشروط خمسة : الأول : المسافة ، وهي ثمانية فراسخ وأربع للراجع من يومه ، والفرسخ ثلاثة أميال والميل أربعة آلاف ذراع باليد طول كل ذراع أربعة وعشرون إصبعا عرض كل إصبع ست شعيرات متلاصقات البطون ، مقصودة له في ابتداء سفره فلو قصد ما دونها ثم مثلها فلا قصر وإن بلغ المجموع المسافة ، وكذا لو لم يكن له قصد كالهائم وطالب الآبق إلا في الرجوع . ولو توقع رفقة وكان على رأس مسافة قصر ، وإن كان دونها ولم يبلغ حد الترخص أتم ، وإن كان فيما بينهما فإن جزم بالسفر دونها قصر وإلا أتم . الثاني : دوام القصد وبقاء العزم ، فلو خرج عنه : إما بأن نوى إقامة عشرة في أثناء المسافة أو أقام ثلاثين ولو في مفازة أتم ، وإما بوصوله في أثناء المسافة منزلا له فيه ملكه استوطنه ست أشهر متوالية أو متفرقة بشرط بقائه على ملكه ، ولا