الرابع : صلاة شدة الخوف ، وهو أن ينتهي الحال إلى المسايفة والمعانقة ،
وحينئذ يصلون فرادى .
ولو اشتد الحال عن ذلك صلوا بالتسبيح ، فجعلوا عوض كل ركعة :
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله الله أكبر ، ويجزئ عن القراءة والركوع
والسجود .
ولا بد من النية والتحريم والتشهد والتسليم ، ويستقبل بما أمكن وإلا
فبالتكبير ، وإلا سقط ، ويجب أخذ السلاح وإن كان نجسا .
والغريق والموتحل يصليان إيماءا ، ولا يقصران إلا في سفر أو خوف .
ويجوز القصر مع كل أسباب الخوف ، حتى السيل والسبع وفوات
الوقوف ، والانتقال إلى الإيماء إن خشي مع ضيق الوقت ، ولو بان كذب ظنه لم
يعد .
الخامس : في صلاة المسافر :
وإنما يجوز القصر بشروط خمسة :
الأول : المسافة ، وهي ثمانية فراسخ وأربع للراجع من يومه ، والفرسخ ثلاثة
أميال والميل أربعة آلاف ذراع باليد طول كل ذراع أربعة وعشرون إصبعا
عرض كل إصبع ست شعيرات متلاصقات البطون ، مقصودة له في ابتداء سفره
فلو قصد ما دونها ثم مثلها فلا قصر وإن بلغ المجموع المسافة ، وكذا لو لم يكن له
قصد كالهائم وطالب الآبق إلا في الرجوع .
ولو توقع رفقة وكان على رأس مسافة قصر ، وإن كان دونها ولم يبلغ حد
الترخص أتم ، وإن كان فيما بينهما فإن جزم بالسفر دونها قصر وإلا أتم .
الثاني : دوام القصد وبقاء العزم ، فلو خرج عنه : إما بأن نوى إقامة عشرة في
أثناء المسافة أو أقام ثلاثين ولو في مفازة أتم ، وإما بوصوله في أثناء المسافة منزلا
له فيه ملكه استوطنه ست أشهر متوالية أو متفرقة بشرط بقائه على ملكه ، ولا
الينابيع الفقهية — صفحة 852
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٥٢