يشترط استيطان نفس الملك بل البلد ، ولا كونه صالحا للسكنى ، بل لو كان له
بستان أو أرض مزروعة أو نخلة بمغرسها أتم ، ولو بعدت عن البلد بعد الترخص
لم يلحق بالبلد وجاز القصر وإن مر على الملك .
ولو كان بينه وبين المنزل مسافة قصر في الطريق وأتم في المنزل ، ثم يعتبر
المسافة فيما بينه وبين مقصده بعده ، فيقصر مع البلوغ ويتم لا معه .
الثالث : أن يكون السفر مباحا ، فلا يقصر العاصي به ، كمتبع الجائر والتاجر
في المحرمات والمتصيد لهوا ، ويقصر لو كان الصيد للحاجة أو التجارة ، وكذا
عصى في سفره .
الرابع : الضرب في الأرض ، بأن يتوارى عنه جدران بلده ويخفى عليه أذانه
وهو نهاية السفر ، فلو أفطر قبله كفر ، ويراعي الاعتدال في المرتفع والمنخفض .
الخامس : أن لا يكثر السفر ، كالمكاري والملاح والراعي والبدوي والتاجر
والأمير والبريدي ، وضابطه : من لا يقيم عشرة ، فلو أقامها أحدهم في بلده مطلقا
أو في غيره مع النية ثم أنشأ سفرا قصر فيه ، وحد كثرة السفر يحصل بالتوالي ثلاث ،
فيتم في الثالثة .
ومع الشرائط يجب القصر إلا في المسجدين وجامع الكوفة والحائر على
ساكنه السلام ، فإنه يتخير ، والتمام أفضل في الفرض والنفل ، ويتحتم قصر
الصوم .
وإذا سافر وقد مضى مقدار الصلاة أتمها ، وكذا يتمها لو حضره وقد بقي من
الوقت ما يسع التمام أو ركعة ، فلو بقي مقدار أربع قصر الظهر وأتم العصر .
وإذا نوى الإقامة في غير بلده عشرة أتم ودونها يقصر ، ولو تردد قصر إلى
ثلاثين يوما ، ثم يتمم ولو صلاة .
ولو نوى الإقامة ثم بدا له قصر ما لم يصل تماما ، ولو كان في الصلاة رجع
ما لم يركع في الثالثة ، ولو بدا له عن السفر وقد قصر لم يعد وإن بقي الوقت .
ولو أتم المقصر عامدا أعاد مطلقا وناسيا في الوقت ، والجاهل لا يعيد مطلقا ،
الينابيع الفقهية — صفحة 853
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٥٣