تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 853

مساهمون:

ص٨٥٣
يشترط استيطان نفس الملك بل البلد ، ولا كونه صالحا للسكنى ، بل لو كان له بستان أو أرض مزروعة أو نخلة بمغرسها أتم ، ولو بعدت عن البلد بعد الترخص لم يلحق بالبلد وجاز القصر وإن مر على الملك . ولو كان بينه وبين المنزل مسافة قصر في الطريق وأتم في المنزل ، ثم يعتبر المسافة فيما بينه وبين مقصده بعده ، فيقصر مع البلوغ ويتم لا معه . الثالث : أن يكون السفر مباحا ، فلا يقصر العاصي به ، كمتبع الجائر والتاجر في المحرمات والمتصيد لهوا ، ويقصر لو كان الصيد للحاجة أو التجارة ، وكذا عصى في سفره . الرابع : الضرب في الأرض ، بأن يتوارى عنه جدران بلده ويخفى عليه أذانه وهو نهاية السفر ، فلو أفطر قبله كفر ، ويراعي الاعتدال في المرتفع والمنخفض . الخامس : أن لا يكثر السفر ، كالمكاري والملاح والراعي والبدوي والتاجر والأمير والبريدي ، وضابطه : من لا يقيم عشرة ، فلو أقامها أحدهم في بلده مطلقا أو في غيره مع النية ثم أنشأ سفرا قصر فيه ، وحد كثرة السفر يحصل بالتوالي ثلاث ، فيتم في الثالثة . ومع الشرائط يجب القصر إلا في المسجدين وجامع الكوفة والحائر على ساكنه السلام ، فإنه يتخير ، والتمام أفضل في الفرض والنفل ، ويتحتم قصر الصوم . وإذا سافر وقد مضى مقدار الصلاة أتمها ، وكذا يتمها لو حضره وقد بقي من الوقت ما يسع التمام أو ركعة ، فلو بقي مقدار أربع قصر الظهر وأتم العصر . وإذا نوى الإقامة في غير بلده عشرة أتم ودونها يقصر ، ولو تردد قصر إلى ثلاثين يوما ، ثم يتمم ولو صلاة . ولو نوى الإقامة ثم بدا له قصر ما لم يصل تماما ، ولو كان في الصلاة رجع ما لم يركع في الثالثة ، ولو بدا له عن السفر وقد قصر لم يعد وإن بقي الوقت . ولو أتم المقصر عامدا أعاد مطلقا وناسيا في الوقت ، والجاهل لا يعيد مطلقا ،