كتاب الصلاة
أما المقدمة :
فللصلاة الواجبة أفعال معهودة مشروطة بالقبلة ، والقيام اختيارا تقربا إلى الله
تعالى .
واليومية واجبة بالنص والإجماع ، مستحل تركها كافر ، وفيها ثواب
جزيل ، ففي الخبر بطريق أهل البيت عليهم السلام : صلاة فريضة خير من عشرين حجة ، وحجة خير من
بيت مملوء ذهبا يتصدق منه حتى يفنى .
وعنهم عليهم السلام : ما تقرب العبد إلى الله بشئ بعد المعرفة أفضل من
الصلاة .
واعلم : أنها تجب على كل بالغ عاقل ، إلا الحائض والنفساء ، ويشترط في
صحتها الإسلام لا في وجوبها ، ويجب أمام فعلها معرفة الله تعالى ، وما يصح عليه
ويمتنع ، وعدله وحكمته ، ونبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وإمامة الأئمة عليهم
السلام ، والإقرار بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله كل ذلك بالدليل لا
بالتقليد .
والعلم المتكفل بذلك علم الكلام .
ثم إن المكلف بها الآن من الرعية صنفان : مجتهد وفرضه الأخذ بالاستدلال
على كل فعل من أفعالها ، ومقلد ويكفيه الأخذ عن المجتهد ولو بواسطة ، أو
الينابيع الفقهية — صفحة 781
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٨١