في الركعة الثانية لهم لوجوب القراءة عليهم ، وإنما الباقي الأفضلية .
فروع : قال الشيخ : لو انتظر الإمام الثانية جالسا عقيب الأولى ، فإن كان
لعذر جاز وإلا بطلت صلاته دون الأولى لمفارقتها ، والثانية إن لم يعلم تعمده
الجلوس لا لعذر وإلا بطلت صلاتها أيضا ، وهو أعلم بما قال ، مع أنه لو انتظر في
المغرب الفرقة الثانية في تشهده جاز لاشتغاله بذكر مشروع .
ولا حكم لسهو المأمومين حال القدوة بل حال الانفراد ، وتظهر الفائدة في
عدم البطلان بالشك في العدد ، وعدم وجوب سجدتي السهو إن قلنا بتحمل
الإمام ، ولو فرقهم في المغرب ثلاثا فالأقرب الجواز ، ولو شرطنا السفر جاز
التربيع في الحضر .
ولا يجوز الزيادة على الأربع والأقرب أن الاقتصار على الفرقتين هنا أفضل .
ويجوز فعل الجمعة بفرقتين فيخطب للأولى بشرط تمام العدد بها ، ولو
أمكن الخطبة لهما وجب وإنما يكون ذلك حضرا ، وكذا صلاة الآيات ولو صلوا
هذه الصلاة آمنين فالأقرب الجواز وإن كره ، وكذا لو كان القتال محرما أو كانوا
طالبين العدو .
ولو كان العدو في جهة القبلة ولا حائل يمنع من رؤيته ويخاف هجومه
وأمكن افتراق المسلمين فرقتين صلى بهم صلاة عسفان ، وفي كيفيتها قولان
أشهرهما أنه يصفهم صفين فيحرم بهم ويركع بهم ويسجد معه الصف الأول
والثاني يحرس ، فإذا قاموا سجد الحارس ثم انتقل كل صف إلى مكان صاحبه
ثم يركع بهم ويسجد الأول ثم الثاني ثم يسلم بهم .
ولو تعاكست الحراسة والسجود واختص بها أحد الصفين في الركعتين أو
تركوا التنفل أو تكثرت الصفوف وترتبوا في السجود والحراسة فالأقرب الجواز .
وتوقف الفاضلان في هذه الهيئة لعدم نقلها من طريقنا ، وكفى بالشيخ
ناقلا ، وقال ابن الجنيد : صلى النبي صلى الله عليه وآله بعسفان بالفرقة
الينابيع الفقهية — صفحة 776
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٧٦